تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فقال له أحدهما : إنه والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور . فقال : إني والله ما ذهبت حيث ذهبت ولكنه [ والله ] ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إن أعوذ بك أن أكون مستدرجاً فإني أسمعك تقول : * ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) * . ثم قال : أين سراقة بن جعشم ؟ فأتى بأشعر الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى فقال ألبسهما ففعل . فقال : قل الله أكبر . قال : الله أكبر . قال : قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابياً من بني مدلج وجعل يقلب بعض ذلك بعضاً . فقال : إن الذي أدى هذا الأمين . فقال له رجل : أنا أخبرك أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله فإذا رتعت رتعوا قال : صدقت . ثم فرقه . قال الشافعي : وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه : ' كأني بك قد لبست سواري كسرى ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 166 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن