فقال له أحدهما : إنه والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور .
فقال : إني والله ما ذهبت حيث ذهبت ولكنه [ والله ] ما كثر هذا في قوم قط إلا
وقع بأسهم بينهم ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إن أعوذ بك
أن أكون مستدرجاً فإني أسمعك تقول :
* ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) * .
ثم قال : أين سراقة بن جعشم ؟
فأتى بأشعر الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى فقال ألبسهما ففعل .
فقال : قل الله أكبر . قال : الله أكبر .
قال : قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم
أعرابياً من بني مدلج وجعل يقلب بعض ذلك بعضاً .
فقال : إن الذي أدى هذا الأمين .
فقال له رجل : أنا أخبرك أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله فإذا
رتعت رتعوا قال : صدقت . ثم فرقه .
قال الشافعي :
وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه :
' كأني بك قد لبست سواري كسرى ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦٦