فهذا يدل على أنه لا يجب على الإمام قسمة الأراضي بين الغانمين .
ولم نعلم أن المعني فيما لم يقسم منها بين الغانمين ما هو مشهور فيما بين أهل
المغازي .
وهو أن بعض أهل حصون خيبر سألوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يحقن دماءهم ويسيرهم
ففعل .
فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك فكانت لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خالصة لأنه
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
هكذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري وغيره من أهل المغازي
وروينا عن مالك بن أنس أنه قال :
كان خيبر بعضها عنوة وبعضها صلحاً .
قال أحمد :
قد ثبت عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' أيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم ' .
واحتج بعضهم بما فعل عمر بن الخطاب بأرض السواد ونحن نذكره _ إن شاء
الله _ حيث ذكره الشافعي .
قال الشافعي :
وقد خالف عمر في أمر تركة القسمة بلال ومن كان بالشام من أصحاب
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال أحمد :
وخالفه الزبير بن العوام في فتح مصر .
ويشبه أن يكون عمر طلب إستطابة أنفسهم بذلك كما فعل مع بجيلة في أرض
معرفة السنن والآثار — صفحة 130
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٠