تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فهذا يدل على أنه لا يجب على الإمام قسمة الأراضي بين الغانمين . ولم نعلم أن المعني فيما لم يقسم منها بين الغانمين ما هو مشهور فيما بين أهل المغازي . وهو أن بعض أهل حصون خيبر سألوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يحقن دماءهم ويسيرهم ففعل . فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك فكانت لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خالصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . هكذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري وغيره من أهل المغازي وروينا عن مالك بن أنس أنه قال : كان خيبر بعضها عنوة وبعضها صلحاً . قال أحمد : قد ثبت عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم ' . واحتج بعضهم بما فعل عمر بن الخطاب بأرض السواد ونحن نذكره _ إن شاء الله _ حيث ذكره الشافعي . قال الشافعي : وقد خالف عمر في أمر تركة القسمة بلال ومن كان بالشام من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . قال أحمد : وخالفه الزبير بن العوام في فتح مصر . ويشبه أن يكون عمر طلب إستطابة أنفسهم بذلك كما فعل مع بجيلة في أرض