السواد لما كان يرى فيه من المصلحة .
وحين لم يطب به بلال نفساً قال عمر اللهم أرحني من بلال وأصحابه .
ولولا قيام الحجة بما روى هو ورووا من قسمة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خيبر لكان لا
يطلب إستطابة قلوبهم لما رأى من المصلحة ولعارضهم بما ترك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من
قسمها دل أن أمر خيبر فيما ترك من قسمته بين الغانمين على ما ذكرنا وهو أنه فتح
صلحاً والله أعلم .
( ( 848 - [ باب ] ما يفعل بالرجال البالغين ) )
/ قال الشافعي رحمه الله :
الإمام فيهم الخيار بين أن يمن على من رأى منهم أو يقتل أو يفادي أو
يسبي .
واحتج الشافعي في القديم بقول الله عز وجل :
* ( إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ) * .
فجعل لهم المن والفداء وكذلك فعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في أسارى بدر من عليهم
وفداءهم والحرب قائمة بينه وبين قريش .
ومن على ثمامة بن أثال وهو يومئذ وقومه أهل اليمامة حرب لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
3969 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا
الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فادى رجلاً برجلين .
وقد ذكر الشافعي رحمه الله هذه المسألة في كتاب السير أبسط من هذا .
معرفة السنن والآثار — صفحة 131
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣١