وذهبوا في هذا إلى أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال يوم بدر :
' من أخذ شيئاً فهو له ' .
وذلك قبل نزول الخمس - والله أعلم - ولم أعلم شيئاً يثبت عندنا عن رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] بهذا .
قال أحمد :
قد روي عن عبادة بن الصامت أنه سئل عن الأنفال فقال :
فينا أصحاب بدر نزلت وذلك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حين التقى الناس ببدر نفل
كل امرئ ما أصاب ثم [ ذكر الحديث في ] نزول الآية والقسمة بينهم .
وروي عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال يوم بدر :
' من قتل قتيلاً فله كذا وكذا ومن أسر أسيراً فله كذا وكذا ' .
ثم ذكر تنازعهم ونزول الآية في الأنفال وقسمة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الغنيمة بينهم .
وروينا في حديث سعد بن أبي وقاص في بعث عبد الله بن جحش وكان الفيء
إذ ذاك .
' من أخذ شيئاً فهو له ' .
قال أحمد :
قد كان ذلك قبل وقعة بدر وقد صار الأمر بعد / نزول الآية إلى ما اختاره
الشافعي من قسمة أربعة أخماس بين من حضر القتال وأربعة أخماس الخمس على
أهله .
وأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان يضع سهمه حيث أراه الله وهو خمس الخمس .
والله أعلم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٢٨