تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بتحبيسه ولا بما روينا عنه من قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا يباع ولا يوهب ولا يورث ' . وجعل جميع ذلك لغواً وزعم أنه يتبع الآثار والله المستعان . 3774 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي : قال لي قائل : إنما رددنا الصدقات الموقوفات بأمور . قلت له : وما هي ؟ فقال : قال شريح : جاء محمد [ صلى الله عليه وسلم ] بإطلاق الحبس . فقلت له : الحبس التي جاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بإطلاقها هي غير ما ذهبت إليه وهي مبينة في كتاب الله عز وجل ؛ قال الله عز وجل : * ( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) * . فهذه الحبس التي كان أهل الجاهلية يحبسونها فأبطل الله شروطهم فهيا وأبطلها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بإبطال جلى ثناؤه إياها وهي أن الرجل كان يقول : إذا نتج فحل إبله ثم ألقح ما نتج منه فهو حام أي : قد حمى ظهره فحرم ركوبه ويجعل ذلك شبيهاً بالعتق له . ويقول في البحيرة والوصيلة على معنى يوافق بعض هذا ويقول لعبده أنت حر سائبة لا يكون لي ولاؤك ولا علي عقلك . وقيل له أيضاً في البهائم قد سيبتك . فلما كان العتق لا يقع على البهائم رد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ملك البحيرة والوصيلة والحام إلى مالكها وأثبت العتق وجعل الولاء لمن أعتق السائبة . ولم يحبس أهل الجاهلية علمته داراً ولا أرضاً تبرراً بحبسها وإنما حبس أهل الإسلام .