النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بتحبيسه ولا بما روينا عنه من قوله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' لا يباع ولا يوهب ولا يورث ' .
وجعل جميع ذلك لغواً وزعم أنه يتبع الآثار والله المستعان .
3774 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
قال لي قائل : إنما رددنا الصدقات الموقوفات بأمور .
قلت له : وما هي ؟
فقال : قال شريح : جاء محمد [ صلى الله عليه وسلم ] بإطلاق الحبس .
فقلت له : الحبس التي جاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بإطلاقها هي غير ما ذهبت إليه وهي مبينة في كتاب الله عز وجل ؛ قال الله عز وجل :
* ( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) * .
فهذه الحبس التي كان أهل الجاهلية يحبسونها فأبطل الله شروطهم فهيا وأبطلها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بإبطال جلى ثناؤه إياها وهي أن الرجل كان يقول : إذا نتج فحل إبله ثم ألقح ما نتج منه فهو حام أي : قد حمى ظهره فحرم ركوبه ويجعل ذلك شبيهاً بالعتق له .
ويقول في البحيرة والوصيلة على معنى يوافق بعض هذا ويقول لعبده أنت حر سائبة لا يكون لي ولاؤك ولا علي عقلك .
وقيل له أيضاً في البهائم قد سيبتك .
فلما كان العتق لا يقع على البهائم رد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ملك البحيرة والوصيلة والحام إلى مالكها وأثبت العتق وجعل الولاء لمن أعتق السائبة .
ولم يحبس أهل الجاهلية علمته داراً ولا أرضاً تبرراً بحبسها وإنما حبس أهل الإسلام .
معرفة السنن والآثار — صفحة 548
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٤٨