أن ابن المبارك رواه عن مصعب عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وسكت عن الحسن .
فقيل له : أصحاب مصعب يروونه عن عطاء عن الحسن فقال : نعم كذلك حدثنا ولكن عطاء مرسل أتقن من الحسن مرسل .
فقال الشافعي :
ومما يدلك على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه .
أن عطاء يفتي بخلافه ويقول فيما ظهر هلاكه أمانة وفيما خفي هلاكه يترادان الفضل .
وهذا أثبت الرواية عنه .
وقد روي عنه : يترادان مطلقة .
وما شككنا فيه فلا نشك أن عطاء _ إن شاء الله _ لا يروي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مثبتاً عنده ويقول بخلافه .
مع أني لم أعلم أحداً روى هذا عن عطاء برفعه إلا مصعباً .
قال : والذي روي عن عطاء برفعه موافق قول شريح أن الرهن بما فيه .
فقد يكون الفرس أكثر مما فيه من الحق ومثله وأقل فلم يرو أنه سأل عن قيمة الفرس .
قال : فكيف قلتم عن ابن المسيب منقطعاً .
قلنا : لا يحفظ أن ابن المسيب روى منقطعاً إلا وجدنا ما يدل على تشديده ولا أثره عن أحد فيما عرفنا عنه إلا عن ثقة معروف فمن كان بمثل حاله قبلنا منقطعة .
وبسط الكلام في شرح هذا .
قال : فكيف لم تأخذوا بقول علي فيه .
معرفة السنن والآثار — صفحة 440
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٤٠