تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أن ابن المبارك رواه عن مصعب عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وسكت عن الحسن . فقيل له : أصحاب مصعب يروونه عن عطاء عن الحسن فقال : نعم كذلك حدثنا ولكن عطاء مرسل أتقن من الحسن مرسل . فقال الشافعي : ومما يدلك على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه . أن عطاء يفتي بخلافه ويقول فيما ظهر هلاكه أمانة وفيما خفي هلاكه يترادان الفضل . وهذا أثبت الرواية عنه . وقد روي عنه : يترادان مطلقة . وما شككنا فيه فلا نشك أن عطاء _ إن شاء الله _ لا يروي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مثبتاً عنده ويقول بخلافه . مع أني لم أعلم أحداً روى هذا عن عطاء برفعه إلا مصعباً . قال : والذي روي عن عطاء برفعه موافق قول شريح أن الرهن بما فيه . فقد يكون الفرس أكثر مما فيه من الحق ومثله وأقل فلم يرو أنه سأل عن قيمة الفرس . قال : فكيف قلتم عن ابن المسيب منقطعاً . قلنا : لا يحفظ أن ابن المسيب روى منقطعاً إلا وجدنا ما يدل على تشديده ولا أثره عن أحد فيما عرفنا عنه إلا عن ثقة معروف فمن كان بمثل حاله قبلنا منقطعة . وبسط الكلام في شرح هذا . قال : فكيف لم تأخذوا بقول علي فيه .