للراهن كأن إنما هلك من مال المرتهن لا مال الراهن هو حينئذ من المرتهن لا من الراهن .
وهذا خلاف ما روي عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وبسط الكلام فيه .
قالوا : روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال :
يترادان الفضل .
قال : قلنا فهو إذاً .
قال : يترادان الفضل فقد خالف قولكم وزعم أنه ليس منه شيء بأمانه .
قال : فقد روينا عن شريح أنه قال :
الرهن بما فيه وإن كان خاتماً من حديد .
قلنا : وأنت أيضاً تخالفه .
أنت تقول إن رهنه مائة بألف فهلك الرهن رجع لصاحب الحق المرتهن على الراهن بتسع مائة من رأس ماله .
وشريح لا يرد واحداً منهما على صاحبه بحال .
قال : فقد روى مصعب بن ثابت عن عطاء :
أن رجلاً رهن رجلاً فرساً فهلك الفرس فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' ذهب حقك ' .
فقيل له : أخبرنا إبراهيم عن مصعب بن ثابت عن عطاء قال :
زعم الحسن كذا ثم حكى هذا القول .
قال إبراهيم : كان عطاء يتعجب مما روى الحسن وأخبرنيه غير واحد عن مصعب عن عطاء عن الحسن .
وأخبرني من أثق به أن رجلاً من أهل العلم سماه في القديم فقال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 439
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٣٩