يتفرقا فيكون البائع الآخر قد أفسد على البائع الأول بيعه .
ثم لعل البائع الآخر يختار نقض البيع فيفسد على البائع والمبتاع بيعه .
قال : ولو كان البيع إذا عقداه لزمهما مضر البائع أن يبيعه رجل سلعة كسلعة . وبسط الكلام في شرحه .
قال الشافعي :
فإذا باع [ رجل رجلاً ] على بيع أخيه في هذه الحالة فقد عصى الله إذا كان عالماً بالحديث فيه والبيع لازم لا يفسد .
[ فإن قال قائل : وكيف لا يفسد وقد نهى عنه ؟ قيل ] : بدلالة الحديث نفسه . / أرأيت لو كان البيع يفسد هل كان ذلك يفسد على البائع الأول [ شيئاً إذا لم يكن للمشتري البيع الآخر فيترك به الأول ؟ ] بل كان ينفع [ الأول ] .
قال الشافعي :
وقد روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال :
' لا يسوم أحدكم على سوم أخيه ' .
فإن كان ثابتاً ولست أحفظه ثابتاً فهو مثل :
' لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه ' .
إذا رضي البائع وأذن بأن يباع قبل البيع حتى لو بيع لزمه .
قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : باع فيمن يزيد .
وبيع من يزيد سوم رجل على سوم أخيه ولكن البائع لم يرض السوم الأول حتى طلب الزيادة .
قال أحمد :
معرفة السنن والآثار — صفحة 385
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٨٥