وأجاب عنه في رواية الزعفراني بأن قال :
إنما يقال : أركز المعدن عند الندرة تأتي منه بأتية مما يأتي منه بالعمل .
وهو يقول في الندرة وفي القليل منه يأتي بخمس معاً فلو كان يقول : لا يخمس
إلا إذا قيل أركز المعدن .
كان قد ذهب إلى ضعيف من القول أيضاً وذلك أنه يقال للرجل يوهب له الشيء
والرجل مركز أزرعه . وللرجل يأتيه في تجارته أكثر مما كان يأتيه ومن ثمره أكثر مما
كان يأتيه أركزت .
فإن كان باسم الركاز اعتل فهذا كله وأكثر منه يقع على اسم الركاز .
وإن كان بالخبر فالخبر على دفق الجاهلية فاعتل بحديث رواه يعني عبد الله
المقبري وهو عند أهل العلم ضعيف الحديث .
واعتل بأن أسامة بن زيد أو هشام بن سعد أخبره عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم / سئل كيف يرى في المتاع يوجد في الطريق الميتاء أو القرية
المسكونة ؟ قال :
' عرفه سنة ' قال : ' فإن جاء صاحبه وإلا فشأنك به وما كان في الطريق غير
الميتاء والقرية غير المسكونة ففيه وفي الركاز الخمس ' قالوا : يا رسول الله كيف ترى
في ضالة الإبل ؟ قال :
' ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها تأكل الكلأ وترد الماء ' .
قال : يا رسول الله كيف ترى في ضالة الغنم ؟ قال :
' لك أو لأخيك أو للذئب فأحبس على أخيك ضالته ' .
قال يا رسول الله : كيف ترى في حريسة الجبل ؟
قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 311
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣١١