7 - * ( حق القول ) * وجب العذاب ، أو سبق في علمي * ( أكثرهم ) * الذين
عاندوا الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] من قريش لم يؤمنوا ، أو ماتوا على كفرهم ، أو قتلوا عليه
تحقيقاً لقوله * ( فهم لا يؤمنون ) * .
* ( إِنّا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ( 8 ) وجعلنا من بين أيديهم
سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون ( 9 ) وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم
تنذرهم لا يؤمنون ( 10 ) إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره
بمغفرةٍ وأجرٍ كريمٍ ( 11 ) إنا نحن نحىِ الموتى ونكتب ما قدموا وءاثرهم وكل
شيءٍ أحصينه في إمامٍ مبينٍ ( 12 ) ) *
8 - * ( أغلالا ) * شبه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف ، أو
همَّت طائفة منهم بالرسول [ صلى الله عليه وسلم ] فغلت أيديهم فلم يستطيعوا أن يبسطوا إليه يداً
* ( في أعناقهم ) * عبر عن الأيدي بالأعناق لأن الغل يكون في الأيدي ، أو أراد
حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال إلى الأعناق ' ع ' * ( إلى الأذقان ) *
مجتمع اللحيين والأيدي تماسها ، أو عَبَّر بها عن الوجوه لأنها منها * ( مقمحون ) *
المقمح الرافع رأسه الواضع يده على فيه ، أو الطامح ببصره إلى موضع قدميه
' ح ' أو غض الطرف ورفع [ الرأس مأخوذ ] من [ البعير ] المقمح وهو الذي
يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء ، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره
ثم يرفعه من القمح وهو رفع الشيء [ إلى الفم ] .
9 - * ( سدا ) * عن الحق ، أو ضلالاً ، أو ظلمة منعتهم من الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] لما
هموا به . قيل : السُّد بالضم ما صنعه الله وبالفتح ما صنعه الناس .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 34
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٣٤