كالقضبان قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - ، أو الجوهر المختلط من
مرجت الشيء خلطته * ( منهما ) * من أحدهما ، أو من كليهما لأن ماء بحر السماء
إذا وقع في صدف البحر انعقد لؤلؤاً فصار خارجاً منهما ، وقيل : لا يخرج
اللؤلؤ إلا من موضع يلتقي فيه العذب والملح فيكون العذب كاللقاح للملح
فلذلك نسب إليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى .
24 - * ( الجواري ) * السفن واحدتها جارية لجريها في الماء والشابة
جارية لجريان ماء الشباب فيها * ( المنشآت ) * المخلوقات من الإنشاء ، أو
المحملات ، أو المرسلات ، أو المجريات ، أو ما رفع قِلعه فهو منشأة وما لا
فلا وبكسر الشين البادئات ، أو التي تنشئ لجريها كالأعلام في البحر
* ( كالأعلام ) * القصور ، أو الجبال سميت بذلك لارتفاعها كارتفاع الأعلام .
* ( كل من عليها فان ( 26 ) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ( 27 ) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ( 28 ) يسئله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ( 29 ) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ( 30 ) ) *
29 - * ( يسأله ) * من في الأرض الرزق والمغفرة أو النجاة عند البلوى ،
ويسأله من في السماء الرزق لأهل الأرض أو القوة على العبادة ، أو الرحمة
لأنفسهم ، أو المغفرة لأنفسهم * ( كل يوم ) * الدنيا يوم والآخرة يوم ، فشأنه في
الدنيا الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع ، وشأنه
في يوم الآخرة الجزاء والحساب والثواب والعقاب فالدهر كله يومان ، أو أراد
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 265
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٦٥