39 - * ( لا يسأل ) * استفهاماً هل عملت بل توبيخاً لم عملت ' ع ' ، أو لا
تُسأل الملائكة عنهم لأنهم رفعوا أعمالهم في الدنيا ، أو لا يسأل بعضهم بعضاً
عن حاله لشغل كل واحد بنفسه ' ع ' ، أو لأنهم معروفون بسواد الوجوه وبياضها
فلا يسأل عنهم أو كانت مسألة ثم ختم على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم .
44 - * ( بينها وبين حميم ) * مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم ، * ( أن ) *
انتهى حره ، أو حاضر ، أو آن شربه وبلغ غايته .
* ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ( 46 ) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ( 47 ) ذواتا أفنان ( 48 ) فبأي ءالاء ربكما
تكذبان ( 49 ) فيهما عينان تجريان ( 50 ) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ( 51 ) فيهما من كل فاكهة
زوجان ( 52 ) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ( 53 ) ) *
46 - * ( ولمن خاف مقام ربه ) * بعد أداء الفرائض ' ع ' ، أو الذي يذنب
فيذكر مقام ربه فيدعه ، أو نزلت في أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - خاصة
حين ذكرت الجنة والنار يوماً ، أو شرب لبناً على ظمأ فأعجبه فسأل عنه فأخبر
أنه من غير حل فاستقاءه والرسول [ صلى الله عليه وسلم ] ينظر إليه فقال : رحمك الله لقد أنزلت
فيك آية وتلا هذه الآية ، * ( مقام ربه ) * : وقوفه بين يديه للعرض والحساب أو
قيام الله تعالى على نفس بما كسبت ، * ( جنتان ) * أحدهما للإنس والأخرى
للجان ، أو جنة عدن وجنة النعيم ، أو بستانان من بساتين الجنة ، أو إحداهما
منزله والأخرى منزل أزواجه وخدمه كعادة رؤساء الدنيا .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 268
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٦٨