يعلم غيب السماوات والأرض والله بصيرٌ بما تعملون ( 18 ) ) *
18 - * ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ) * أقروا ولم يعملوا فالإسلام قول
والإيمان عمل ، أو أرادوا التسمي باسم الهجرة قبل المهاجرة فأعلموا أن اسمهم
أعراب ، أو منُّوا بإسلام وقالوا للرسول [ صلى الله عليه وسلم ] لم نقاتلك فقيل لهم [ لم ]
تؤمنوا * ( ولكن قولوا أسلمنا ) * خوف السيف لأنهم آمنوا بألسنتهم دون قلوبهم
وتركوا القتال فصاروا مستسلمين لا مسلمين فيكون من الاستسلام دون الإسلام
قيل نزلت في أعراب بني أسد * ( يَلِتْكُم ) * لا يمنعكم ، أو لا ينقصكم من ثواب
أعمالكم يألتكم ويلتكم واحد أو يألت أبلغ وأكثر من يلت .
16 - * ( أتُعَلِّمُون الله ) * أعراب حول المدينة أظهروا الإسلام [ 183 / ب ] / وأبطنوا
الشرك ومنوا بإسلامهم على الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وقالوا : فضلنا على غيرنا لأنا أسلمنا
طوعاً .
17 - * ( لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسلامكم ) * لأنه إن كان حقاً فهو لخلاصكم وإن كان
نفاقاً فللدفع عنكم فلا مِنَّة لكم فيه .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 218
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢١٨