التكلم بما ظنه فإن لم يتكلم به فلا إثم عليه * ( تجسسوا ) * بتتبع عثرات المؤمن
أو بالبحث عما خفي حتى يظهر ، والتجسس والتحسس واحد ' ع ' ، أو بالجيم
البحث ومنه الجاسوس وبالحاء الإدراك ببعض الحواس ، أو بالحاء أن يطلبه
لنفسه وبالجيم أن يكون رسولاً لغيره * ( ولا يغتب ) * الغيبة : ذكر العيب بظهر
الغيب إذا كان صدقاً فإن كان كذباً فهو بهتان وإن كان من سماع فهو إفك * ( لحم أخيه ميتا ) * كما تمتنعون من أكل لحوم الموتى فكذلك يجب أن تمتنعوا من غيبة
الأحياء ، أو كما يحرم الأكل يحرم الاغتياب * ( فكرهتموه ) * كرهتم أن يغتابكم
الناس فكذلك فاكرهوا غيبتهم ، أو كرهتم أكل الميتة فاكرهوا الغيبة .
* ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم
عند الله أتقاكم إن الله عليمٌ خبيرٌ ( 13 ) ) *
13 - * ( من ذكرٍ وأثنى ) * نهى عن التفاخر بالأحساب * ( شعوبا ) * النسب
الأبعد والقبائل النسب الأقرب لأنها تشعبت من الشعوب ، أو الشعوب عرب
اليمن من قحطان والقبائل ربيعة ومضر وسائر عدنان ، أو الشعوب بطون العجم
والقبائل بطون العرب * ( لتعارفوا ) * لا لتفتخروا ، وواحد الشعوب شَعب بالفتح
والشِعب الطريق جمعه شِعاب .
* ( قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
وإنه تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً إن الله غفور رحيم ( 14 ) إنما
المؤمنون الذي ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في
سبيل الله أولئك هم الصادقون ( 15 ) قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما
في السماوات وما في والأرض والله بكل شيء عليمٌ ( 16 ) يمنون عليك أن أسلموا قل لا
تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ( 17 ) إن الله
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 217
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢١٧