* ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديدٍ تقاتلونهم أو يسلمون فإن
تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليماً ( 16 )
ليس على الأعمى حرجٌ ولا على الأعرج حرجٌ ولا على المريض حرجٌ ومن يطع الله ورسوله
يدخله جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذاباً أليماً ( 17 ) ) *
16 - * ( للمخلفين ) * المنافقون ثلاثة أحدهم : لا يؤمن * ( سنعذبهم مرتين ) *
[ التوبة : 101 ] والثاني : تابوا * ( عسى الله أن يتوب عليهم ) * [ التوبة : 102 ]
فقبلت توبتهم والثالث : قوم بين الخوف والرجاء وهم المدعوون . * ( إلى قوم أولي بأس ) * فارس ، أو الروم ، أو غطفان وهوازن بحنين ، أو بنو حنيفة مع
مسيلمة ، أو قوم لم يأتوا بعد
* ( لقد رضي الله عنه المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل
السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً ( 18 ) ومغانم كثيرةً يأخذونها وكان الله عزيزاً
حكيماً ( 19 ) ) *
18 - * ( يبايعونك تحت الشجرة ) * لما تأخر عثمان - رضي الله تعالى عنه -
بمكة وأرجف بقتله بايع الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] هذه البيعة على الصبر والجهاد . وكانوا ألفاً
وأربعمائة ، أو خمسمائة ، أو ثلاثمائة والشجرة سَمُرة ، وسميت بيعة الرضوان
لقوله تعالى : * ( لقد رضي الله عن المؤمنين ) * . * ( ما في قلوبهم ) * من صدق
النية ، أو كراهية البيعة على الموت . * ( السكينة ) * الصبر ، أو سكون النفس
بصدق الوعد * ( فتحا قريبا ) * خيبر ، أو مكة .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 206
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٠٦