6 - * ( ظن السوء ) * أن له شريكا ، أو أنه لن يبعث أحداً ، أو أن يجعلهم
كرسوله ، أو ينصرهم عليه . ظنت أسد وغطفان لما خرج الرسول [ 181 / أ ] / [ صلى الله عليه وسلم ] إلى
الحديبية أنه يقتل أو ينهزم فعاد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى المدينة سالماً ظافراً .
* ( إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً ( 8 ) لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه
وتسبحوه بكرةً وأصيلا ( 9 ) إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم
فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله فسيؤتيه أجراً
عظيماً ( 10 ) ) *
8 - * ( شاهدا ) * على أمتك بالبلاغ ، أو بأعمالهم من طاعة ومعصية ، أو
مبيناً لهم ما أرسلت به * ( ومبشرا ) * للمؤمنين * ( ونذيرا ) * للكافرين ، أو مبشراً
بالجنة للطائع ونذيراً بالنار للعاصي .
9 - * ( وتعزروه ) * الضمائر الثلاثة لله ، فتوقيره بإثبات ربوبيته ونفي الأولاد
والشركاء عنه ، أو التعزيز والتوقير للرسول [ صلى الله عليه وسلم ] فتوقيره أن يدعى بالنبوة والرسالة
دون الاسم والكنية ، أو تُسَوِّدوه ، والتعزيز المنع وها هنا الطاعة ، أو التعظيم ، أو
النصر . * ( وتسبحوه ) * بتنزيهه عن كل قبيح ، أو بالصلاة المشتملة على التسبيح
* ( بكرة وأصيلا ) * غدوة وعشياً .
10 - * ( يبايعونك ) * بيعة الرضوان * ( إنما يبايعون الله ) * لأن بيعة نبيه طاعة
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 204
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٠٤