* ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( 24 ) إن الذين ارتدوا على أدبارهم من
بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ( 25 ) ذلك بأنهم قالوا
للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم ( 26 )
فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ( 27 ) ذلك بأنهم
اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ( 28 ) ) *
25 - * ( الذين ارتدوا ) * اليهود كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي ، أو
المنافقون قعدوا عن الجهاد بعدما علموه في القرآن . * ( سول ) * أعطاهم سؤالهم ،
أو زين لهم خطاياهم * ( وأملي لهم ) * أمهلهم الله بالعذاب ، أو مدَّ لهم في
الأمل ، أو مدَّ الشيطان آمالهم بالتسويف .
26 - * ( بأنهم قالوا ) * قالت اليهود للمنافقين * ( سنطيعكم ) * في أن لا نصدق
بشيء من مقالته ، أو في كتم ما علمناه من نبوته ، أو قال المنافقون لليهود
سنطيعكم في غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته ، أو في الميل
إليكم والمظاهرة على محمد ، أو في الارتداد بعد الإيمان .
* ( أم حسبِ الذين في قلوبهم مرضٌ أن لن يخرجَ الله أضغانهم ( 29 ) ولو نشاء لأريناكهم
فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ( 30 ) ولنبلونكم حتى
نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ( 31 ) ) *
29 - * ( مرض ) * نفاق ، أو شك * ( أضغانهم ) * غشهم ، أو حسدهم ، أو
حقدهم ، أو عدوانهم .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 198
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٩٨