جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ( 18 ) إنهم لن
يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياءُ بعضٍ والله وليُّ المتقين ( 19 ) هذا
بصائرُ للناس وهدىً ورحمةٌ لقومٍ يوقنون ( 2 ) ) *
17 - * ( بيناتٍ من الأمر ) * ذكر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وشواهد نبوته ، أو بيان الحلال
والحرام * ( من بعد ما جاءهم العلم ) * من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر
بعض ، أو من بعد علمهم بما في التوراة * ( بغياً ) * طلبا للرياسة وأنفة من اتباع
الحق ، أو بغياً على الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بجحد صفته في كتابهم ، أو أرادوا رخاء الدنيا
فأحلوا من كتابهم ما شاءوا وحرموا ما شاءوا .
18 - * ( شريعةٍ ) * طريقة كالشريعة التي هي طريق الماء والشارع طريق إلى
المقصد * ( من الأمر ) * الدين لأنه طريق النجاة . أو الفرائض والحدود والأمر
والنهي ، أو السنة ، أو البينة لأنها طريق إلى الحق أو السنة بمن تقدمه .
* ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين ءامنوا وعملوا الصالحات سواءٌ
محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ( 21 ) وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى
كل نفسٍ بما كسبت وهم لا يظلمون ( 22 ) أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على
علمٍ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غِشاوةً فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ( 23 ) ) *
21 - * ( اجترحوا السيئات ) * اكتسبوا الشرك يريد عتبة وشيبة ابني ربيعة
والوليد بن عتبة * ( كالذين آمنوا ) * علي وحمزة وعبيدة بن الحارث حين [ 177 / ب ] /
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 176
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٧٦