تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الناس * ( سلفا ) * بالفتح متقدمين إلى النار ، أو سلفاً لهذه الأمة ، أو لمن عمل مثل عملهم * ( ومثلا ) * عبرة لمن بعدهم ، أو عظة لغيرهم . * ( ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون ( 57 ) وقالوا أآلهتنا خيرٌ أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ( 58 ) إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل ( 59 ) ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون ( 60 ) وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعونِ هذا صراط مستقيم ( 61 ) ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 62 ) ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون ( 63 ) إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ( 64 ) فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذابٍ يومٍ أليمٍ ( 65 ) ) * . 57 - * ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ) * قال الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] : يا معشر قريش ليس أحد يعبد من دون الله - تعالى - فيه خير . فقالوا : ألست تزعم أن عيسى كان عبداً صالحاً ونبياً فقد كان يعبد من دون الله فنزلت ، أو نزلت لما قالت قريش إن محمداً يريد أن نعبده كما عُبد عيسى ، أو لما ذكر الله - تعالى - نزول عيسى في القرآن قالت قريش ما أردت إلى ذكر عيسى فنزلت ، أو نزلت لما ذكر أنه خلق عيسى من غير أب فأكبرته قريش فضربه مثلاً بأنه خلق من غير أب كما