بعثنا بالتوحيد ، أو لم يسألهم ليقينه بالله تعالى حتى قال ميكائيل لجبريل هل
سألك محمد عن ذلك فقال هو أشد إيماناً وأعظم يقيناً من أن يسأل عن
ذلك .
* ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملإيه فقال إني رسول رب العالمين ( 46 )
فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون ( 47 ) وما نريهم من ءايةٍ إلا هي أكبر من أختها
وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون ( 48 ) وقالوا ياأيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك
إننا لمهتدون ( 49 ) فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) ) *
49 - * ( يا أيها الساحر ) * قالوه استهزاء ' ح ' ، أو جرى على ألسنتهم ما
ألفوه من اسمه ، أو أرادوا بالساحر غالب السحرة ، أو الساحر عندهم العالم
فعظموه بذلك * ( بما عهد عندك ) * لئن آمنا لتكشفن عنا العذاب فدعا فأجيب
فلم يفوا بالإيمان .
50 - * ( ينكثون ) * يغدرون .
* ( ونادى فرعونُ في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من
تحتي أفلا تبصرون ( 51 ) أم أنا خيرٌ من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ( 52 ) فلولا ألقي
عليه أسورةٌ من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين ( 53 ) فاستخف قومه
فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين ( 54 ) فلما ءاسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 157
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٥٧