فتكونا من الظالمين ( 35 ) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم
لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ( 36 ) ) *
35 - * ( اسكن أنت وزوجك ) * خلقت حواء من ضلع آدم صلى الله عليه وسلم وهو نائم ،
ولهذا يقال لها ضلع أعوج ، وسميت امرأة لأنها خلقت من المرء ، وسميت
حواء لأنها خلقت من حي ، أو لأنها أم كل حي ، وخلقت قبل دخوله الجنة ، أو
بعد دخوله إليها . * ( الجنة ) * جنة الخلد ، أو جنة أعدها الله - تعالى - لهما .
* ( رغدا ) * الرغد : العيش الهنيء ، أو الواسع ، أو الحلال الذي لا حساب فيه .
* ( الشجرة ) * البر ، أو الكرم ، أو التين ، أو شجرة الخلد التي كانت الملائكة
تحنك منها . * ( الظالمين ) * لأنفسهما ، أو المعتدين بأكل ما لم يبح ، وأكلها
ناسياً فحكم عليه بالمعصية ، لترك التحرز ، لأنه يلزم الأنبياء - صلوات الله تعالى
عليهم وسلامه - من التحرز ما لا يلزم غيرهم أو أكل منها وهو سكران ، قاله
ابن المسيب : أو أكل عالماً متعمداً ، أو تأول النهي على التنزيه دون التحريم ،
أو على عين الشجرة دون جنسها ، أو على قوله تعالى * ( ما نهاكما ربكما عن
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 118
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١١٨