بتطاول الزمان ، أو أصبحوا وقد تكلمت كل طائفة بلغة ، ونسوا غيرها في ليلة
واحدة ، وهذا خارق . * ( عرضهم ) * الأسماء ، أو المسمين على الأصح ،
وعرضهم بعد أن خلقهم ، أو صورهم لقلوب الملائكة ثم عرضهم قبل خلقهم .
* ( أنبئوني ) * أخبروني ، مأخوذة من الإنباء ، وهو الإخبار على الأظهر ، أو
الإعلام . * ( صادقين ) * أني لا أخلق خلقاً إلا كنتم أعلم منه ، لأنه وقع لهم
ذلك ، أو فيما زعمتم أن الخليفة يفسد في الأرض ، أو أني إن استخلفتكم
سبحتم ، وقدستم ، وإن أستخلف غيركم عصى ، أو أني لا أخلق خلقاً إلا كنتم
أفضل منه ، أو صادقين : عالمين .
32 - * ( العليم ) * العالم من غير تعليم * ( الحكيم ) * المحكم لأفعاله ، أو
المصيب للحق ، ومنه الحاكم لإصابته ، أو المانع من الفساد ، وحكمة اللجام
تمنع الفرس من شدة الجري . قال :
* أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
* إني أخاف عليكم أن أغضبا
*
33 - * ( ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * ما تبدون من قولكم * ( أتجعل فيها ) *
والمكتوم : ما أسره إبليس من الكبر ، والعصيان ، أو ما أضمروه من أن الله -
تعالى - لا يخلق خلقاً إلا كانوا أكرم عليه منهم .
* ( وإذ قلنا للملآئكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من
الكافرين ( 34 ) ) *
43 - * ( اسجدوا ) * أصل السجود : الخضوع ، والتطامن ، أمروا بذلك تكريماً
لآدم صلى الله عليه وسلم وتعظيماً لشأنه ، أو جعل قبلة لهم ، وأمروا بالسجود إليه . * ( إلا
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 116
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١١٦