وأما الآية التاسعة ففيها العجب العجاب .
الأولى : أن الله سبحانه ذكر أن إبراهيم وصى بالإسلام ابنيه وهما هما .
الثانية : أن يعقوب وصى بها بنيه وهم هم .
الثالثة : تحريضه الذرية على ذلك بأن الله الذي اختاره لهم فلا ترغبوا عن اختيار الله .
الرابعة : أن مع هذا التقرير الواضح عند من يدعي كمال العلم ، ويدعي اتباع الملة أحقر الطرائق ولا مدح فيه ، ولا يصير من المسكوت عنه إلا من رغب عنه إلى اسم غيره ، وإلا من اقتصر عليه اتخذوه هزوا ، فاعتقدوا غاية جهله ، بل أفتوا بكفره وقتله .
والخامسة قوله : * ( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) * فحرضهم على لزوم ذلك إلى الممات ، وعدم الزيادة عليه لما في طبع الإنسان من طلب الزيادة خصوصاً مع طول الأمل .
وأما الآية العاشرة ففيها مسائل :
الأولى : وصية يعقوب عند الموت ولم يكتف بما تقدم .
الثانية : لبنيه وهم هم .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 36
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٦