الرابعة : أعجب من الجميع أنهم إذا بين لهم معناه اشتد إنكارهم لذلك مع قراءة هذه الآية وأمثالها .
الخامسة : التي سيق الكلام لأجلها أنك إذا عرفت ملته فالواجب الاتباع لا مجرد الإقرار مع المرغوب عنها .
السادسة : أن من فعل ذلك لم يضر إلا نفسه .
السابعة : أن ذلك في غاية الجهل والسفه الواضح مع ادعائهم الكمال في العلم .
الثامنة : كيف يطلب أفضل من طريقة ، والله سبحانه هو الذي اصطفاه ، ووعده في الآخرة ما وعده بسبب طريقه .
وأما الآية الثامنة ففيها مسائل :
الأولى : أن مسألة الإسلام الذي هو سبب الكلام والخصومة أن الله سبحانه هو الذي أمره بذلك .
الثانية : أنه استجاب لله فيما أمره فقال : * ( أسلمت لرب العالمين ) * .
الثالثة : وصفه ربه سبحانه بما يوضح المسألة ، وهو الربوبية للعالم كله ، فانظر رحمك الله تعالى إلى هذا التقرير والثناء والتوضيح للإسلام ؛ مع حقارته وإنكاره عند من يقرأ هذه الآيات وما بعدها .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 35
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٥