الأولى : المسألة التي ضل بها كثير وهي ظنهم أن صلاح آبائهم ينفعهم .
الثانية : البيان أن الذي ينفع الإنسان عمله .
الثالثة : أن الذي يضره عمله ولا يضره معصيته أبيه وابنه .
وأما الآية الثانية عشرة : ففيها مسائل وهي من جوامع الكلم أيضاً :
الأولى : أن من دعا أي ملة كانت وهي من الملل الممدوحة السالم أهلها قيل له : بل ملة إبراهيم لأنها إن كانت باطلة فواضح ؛ وإن كانت صحيحة فملة إبراهيم أفضل ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ' أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة ' .
الثانية : وهي مما ينبغي التفطن لها أنه سبحانه وصفها بأن إبراهيم حنيفاً بريئاً من المشركين ، وذلك لأن كلا يدَّعيها فمن صدَّق قوله بالفعل وإلا فهو كاذب .
الثالثة : أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى دين الإسلام لله .
الرابعة : أن من الناس من يدعي أنه لا يشرك وأنه مخلص ، ولكن لا يتبرأ من المشركين ، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 38
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٨