الثانية : أنهما أرادا بذلك أن يعلمهم الكتاب والحكمة ويتلو عليهم الآيات ويزكيهم ؛ قيل : إن استماع التلاوة والتزكي بها فرض عين ؛ وأما علم الكتاب والحكمة ففرض كفاية .
الثالثة : أن نسبة الزكاة إلى السبب لا بأس بها مع أن المزكي في الحقيقة هو الله وحده .
الرابعة : التوسل بالصفات .
وأما الآية السابعة فهي من جوامع الكلم وأظهر البراهين فنذكر شيئاً من ذلك :
الأولى : أنه بيّن أن ملة إبراهيم هي الإسلام ؛ ومنه تعظيم البيت وحجه ، ومع إقرار علماء أهل الكتاب لذلك يرغبون عنه ؛ وهذه مسألة مهمة يدل عليه قوله : ' ومن رغب عن سنتي فليس مني ' .
الثانية : أن أكثر الناس رغبوا عن اسم الإسلام ، وعندهم لا فضيلة فيه ، ولا بد عندهم من نسبة دين خاصة .
الثالثة : أعجب من ذلك أنهم لا يعرفون معنى الإسلام ( وعندهم لا فضيلة فيه ) بل هذا عندهم صورة لا معنى لها .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 34
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٤