الأولى : خوفه عليهم من العين .
الثانية : أمره لهم بالسبب الذي يمنع ونهيهم عما قد يكون سبباً لوقوعها .
الثالثة : أنه مع فعل السبب تبرأ من الالتفات إليه .
الرابعة : أنه دلهم على عدم الالتفات إلى التهمة .
الخامسة : أنه دلهم على التوكل على الله .
السادسة : أنه أخبرهم أنه توكل عليه وحده لا شريك له ، لا على علمه وفطنته ؛ ولا على السبب الذي أمرهم به .
السابعة : أنه أخبرهم أن توكل المتوكلين كلهم على الله ، فمن توكل على غيره فليس منهم .
الثامنة : خبره تعالى أنهم قبلوا وصية أبيهم وعملوا بها ، فتفرقوا على الأبواب لما أرادوا دخول البلد .
التاسعة : أن ذلك لا يغني عنهم شيئاً من الله لو يريد بهم شيئاً .
العاشرة : الاستثناء وهو أن ذلك التعليم من الرجل الحكيم المصيب وقبول المنصوح وعمله بالنصيحة التي هي سبب لو أراد الله أنَّ العين تصيبهم أصابتهم ، ولو تفرقوا على الأبواب ، حضًّا للعباد على الاعتماد عليه لأعلى الأسباب .
الحادية عشرة : ثناؤه على يعقوب بأنه ذو علم لما علمناه ، قيل معناه عامل بما علمه ؛ وهو يدل على أن العلم الذي لا يثمر العمل لا يسمى علماً .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 163
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص١٦٣