غير ذلك ، ولكن الله دبَّر ما جرى نصرة ليوسف ، لأنهم ظلموه فكاد له كما كادوا أباهم .
التاسعة : قوله * ( إلا أن يشاء الله ) * أي ما جرى على ألسنتهم من ذلك القول الذي حكموا به على أنفسهم فأخذه بفتياهم ، وذلك من مشيئة الله .
العاشرة : كونه سبحانه فاوت بين عباده تفاوتاً عظيماً حتى الأنبياء ورفع بعضهم فوق بعضهم درجات .
الحادية عشرة : التنبيه على أن ذلك لا يكون إلا بمشية الله .
الثانية عشرة : إن رفع الدرجات الذي ينافس فيه هو رفعها بالعلم .
الثالثة عشرة : أنه ذكر أن كل عالم فوقه أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى الله سبحانه .
* ( قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ) * إلى قوله : * ( تصفون ) * فيه مسائل :
الأولى : إبطال قياس الشّبه .
الثانية : أن تعيير غيرك بذنب قد فعلت أكبر منه غير صواب كما في قوله : * ( يسألونك عن الشهر الحرام ) * الآية .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 166
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص١٦٦