الخامسة : أنه صرح لهم بأنهم إبراهيم وإسحق ويعقوب .
السادسة : أن الجد يسمى أباً كما ذكر ابن عباس ، واحتج بالآية على زيد بن ثابت .
السابعة : قوله : * ( ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ) * قيل معناه : إن الله عصمنا ، وهذه الفائدة من أكبر الفوائد وأنفعها لمن عقلها ، والجهل بها أضر الأشياء وأخطرها .
الثامنة : قوله : * ( من شيء ) * عام كل ما سوى الله ، وهذه المسألة هي التي غلط فيها أذكياء العالم وعقلاء بني آدم ، كما قال تعالى : * ( كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) * .
التاسعة : ذكر سبب معرفتهم بالمسألة وعلمهم بها وثباتهم عليها ؛ وهو مجرد فضل الله فقط عليهم .
العاشرة : أن فضله سبحانه ليس مخصوصاً بنا ، بل عام للناس كلهم لكن منهم من قبله ، ومنهم من رده ، وذلك أنه أعطى الفِطَر ثم العقول ، ثم بعث الرسل وأنزل الكتب .
الحادية عشرة : إزالة الشبهة عن المسألة التي هي أكبر الشبهة ، وذلك أن الله إذا تفضل بهذا كله خصوصاً البيان فما بال الأكثر لم يفهم ولم يتبع فما أكثر الجاهلين بهذا وما أكثر الشاكين فيه ، فقد ذكر تعالى أن السبب أن جمهور الناس لم يشكر فأما من عرف النعمة فلم يلتفت إليها
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 145
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص١٤٥