السادسة : ختمه سبحانه ما ذكر بوصف نفسه بأنه السميع العليم .
السابعة : استفتاحه الدعاء بربه ، وقوله تعالى : * ( فاستجاب له ربه ) * .
الثامنة : إثبات المكر أولا والكيد بعده لهن .
* ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ) * الآية قيل : سبب ذلك أن الحديث شاع في الناس فأرادوا إظهار أنه المذنب ( إلى حين ) قيل : إلى أن تسكن القضية .
فيه مسائل : الأولى أنهم تمالؤا على ذلك ليس رأياً لزوجها خاصة .
الثانية : أن تلك الحيلة لم تنفع بل أظهر الله ما يكرهونه على الرغم منهم .
الثالثة : ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء بالسجن .
الرابعة : أن السبب الذي أظهروا أكبر بلية من السجن عند أهل المروءات .
الخامسة : أن رؤية الآيات والقطع على المسألة لا يستلزم اتباع الحق وترك الباطل .
* ( ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمراً وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل منه الطير نبّئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ) * فيه مسائل ونذكر قصة قبل ذلك ، قيل إن الملك بلغه أن الخباز يريد أن يسمه وأن صاحب شرابه مالأه على ذلك فحبسهما جميعاً ، وذلك قوله : * ( ودخل معه السجن فتيان ) * فقال الساقي :
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 142
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص١٤٢