ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهْوَ مُؤْمِنٌ ، ولا يَشْرَبُ حينَ يَشْرَبُ وهْوَ مُؤْمِنٌ ، ولا يَقْتُلُ وهْوَ مُؤْمِنٌ ) . ( انظر الحديث 2876 ) .
مطابقته للترجمة في أول الحديث وإسحاق بن يوسف الواسطي المعروف بالأزرق ، والفضيل مصغر فضل بالضاد المعجمة ابن غزوان بفتح العين المعجمة وسكون الزاي .
والحديث مر في أول كتاب الحدود وهناك فيه : قضية النهبة ، وهنا قوله : ولا يقتل وهو مؤمن ومضى الكلام فيه .
قال عِكْرِمَةُ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : كَيْفَ يُنْزَعُ الإيمانُ مِنْهُ ؟ قال : هاكَذَا ، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ ثُمَّ أخْرَجَها ، فإنْ تابَ عادَ إلَيْهِ هاكَذا ، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ .
قوله : ( قال عكرمة ) ، موصول بالسند المذكور . قوله : ( كيف ينزع الإيمان منه ؟ ) يعني : عند ارتكاب إحدى هذه الأمور المذكورة وهي الزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس المحرمة . قوله : ( فإن تاب ) أي : المرتكب من هذه الأمور عاد أي الإيمان إليه .
0186 حدّثنا آدَمُ حدّثنا شُعْبَةُ عنِ الأعْمَشِ عنْ ذَكْوَان عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهْوَ مُؤْمِنٌ ، ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهْوَ مُؤْمِنٌ ، ولا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وهْوَ مُؤْمِنٌ ، والتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ ) .
مطابقته للترجمة في قوله : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) .
وآدم هو ابن أبي إياس يروي عن شعبة عن سليمان الأعمش عن ذكوان بفتح الذال المعجمة هو أبو صالح الزيات .
والحديث أخرجه مسلم في الإيمان ، والنسائي في القطع وهما جميعاً عن محمد بن المثنى .
قوله : ( والتوبة معروضة بعد ) أي : معروضة على فاعلها بعد ذلك ، يعني : باب التوبة مفتوح عليه بعد فعلها .
1186 حدّثنا عَمْرُو بنُ عَليٍّ حدثنا يَحْيَاى حدثنا سُفْيانُ قال : حدّثني مَنْصُورٌ وسُلَيْمانُ عنْ أبي وائِلٍ عنْ أبي مَيْسَرَةَ عنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه ، قال : قُلْتُ : يا رسُولَ الله ! أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ؟ قال : قوله : ( أنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وهْوَ خَلَقَكَ ) قُلْتُ : ثُمَّ أيٌّ ؟ قال : ( أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أجْلِ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ) . قُلْتُ : ثُمَّ أيٌّ ؟ قال : ( أنْ تُزَانِيَ حَليلَةَ جارِكَ ) .
مطابقته للترجمة في قوله : ( أن تزاني حليلة جارك ) . وعمرو بالواو ابن علي هو الفلاس ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وسليمان هو ابن مهران الأعمش ، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة ، وأبو ميسرة ضد الميمنة اسمه عمر بن شرحبيل ، وعبد الله هو ابن مسعود .
قوله : ( أي الذنب أعظم ؟ ) هذا رواية الأكثرين ، وقع في رواية عاصم عن أبي وائل عن عبد الله : أعظم الذنب عند الله . وفي رواية أبي عبيدة بن معن عن الأعمش : أي الذنوب أكبر عند الله ؟ وفي رواية الأعمش عند أحمد وغيره : أي الذنب أكبر ؟ وفي رواية الحسين بن عبد الله عن وائل : أكبر الكبائر .
والحديث مضى في التفسير عن عثمان ابن أبي شيبة . وفيه أيضاً : عن مسدد وفي الأدب عن محمد بن كثير وسيجئ في التوحيد عن قتيبة .
قوله : ( من أجل ) في كثير من النسخ : أجل ، بدون كلمة : من ، بفتح اللام وفسره الشراح بمن أجل فحذف الجار وانتصب ، وذكر الأكل لأنه كان الأغلب من حال العرب . قوله : ( أن تزاني ) ويروى : أن تزني بحليلة جارك قوله : ( حليلة جارك ) أي : امرأة جارك ، والرجل حليل لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه . وقيل : حليلة بمعنى محللة من الحلال ، وإنما عظم الزنا بحليلة جاره وإن كان الزنا كله عظيماً لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه ) .
قال يَحْيَاى وحدّثنا سُفْيانُ حدّثني واصلٌ عنْ أبي وائِلٍ عنْ عَبْدِ الله قلْتُ : يا رسولَ الله ! . . . مِثْلهُ .
عمدة القاري — صفحة 289
مساهمون: العيني
ص٢٨٩