الرواية ، وقد أورده في الرقاق عن محمد بن أبي بكر وحده وقرنه هنا بخليفة بن خياط . وساق الحديث على لفظ خليفة وهو أيضاً من مشايخه ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي واسمه سلمة بن دينار الأعرج .
والحديث أخرجه الترمذي في الزهد عن محمد بن عبد الأعلى وقال : حديث حسن صحيح غريب .
قوله : ( من توكل ) أي : من تكفل ، وأصل التوكيل الاعتماد على الشيء والوثوق به . قوله : ( ما بين رجليه ) أي : فرجه . قوله : ( وما بين لحييه ) أي : لسانه ، وقيل : نطقه ولحييه بفت اللام وهو مبنت اللحية والأسنان ويجوز كسر اللام ، وإنما ثنى لأن له أعلى وأسفل ، وأكثر بلاء الإنسان من هذين العضوين ، فمن سلم من ضررهما فقد سلم من العذاب . قوله : ( له بالجنة ) ، بالباء عند الأكثرين وفي رواية أبي ذر عن المستملي والسرخسي بحذف الباء .
02
( ( بابُ إثْمِ الزُّناةِ ) )
أي : هذا باب في بيان إثم الزناة ، وهو جمع زانٍ كعصاة جمع عاص ، وتعلق هذا الباب بالكتاب ارتكاب ما حرم الله وهو داخل في محاربة الله ورسوله .
وقَوْلِ الله تعالى : * ( ولا يزنون ) * ( الفرقان : 86 ) * ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً ) * ( الإسراء : 23 )
وقول الله بالجر عطف على إثم الزناة . قوله : * ( ولا يزنون ) * من الآية التي في الفرقان وأولها : * ( والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلاّ بالحق ولا يزنون ) * . . . الآية وعن ابن عباس أن ناساً من أهل الشرك قد قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : إن الذي تقول وتدعونا إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة ، فنزلت : * ( والذين لا يدعون ) * الآية وقيل : نزلت في وحشي غلام بن مطعم . قوله : * ( ولا تقربوا ) * الآية بالقصر على الأكثر والمدلغة ، والمراد منه النهي عن مقدمات الزنا كالمس والتقبيل ونحوهما ، ولو كان المراد منه نفس الزنا لقال : لا تزنوا .
9086 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى أخبرنا إسْحاقُ بنُ يُوسُفَ أخبرنا الفُضَيْلُ بنُ غَزْوانَ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يَزْنِي العَبْدُ حِينَ يَزْنِي وهْوَ مُؤْمنٌ ،
عمدة القاري — صفحة 288
مساهمون: العيني
ص٢٨٨