تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
من الضمير ، وأصل الكلام : لما نزلت * ( لكل جعلنا موالي ) * نسخت * ( والذين عاقدت أيمانكم ) * . 71 ( ( بابُ ميراثِ المُلاعَنَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم ميراث الملاعنة بكسر العين وهي التي وقع اللعان بينها وبين زوجها . وقال بعضهم بفتح العين ، ويجوز كسرها . قلت : الأمر بالعكس والمقصود من ميراث الملاعنة بيان من يرث ولد الملاعنة وما ترث الملاعنة من ابنها ، فقال مالك : بلغني أنه قال عروة في ولد الملاعنة وولد الزنا : إذا مات ورثت أمه حقها في كتاب الله وإخوته للأم حقوقهم . ويورث البقية مولى أبيه إن كان مولاه ، وإن كانت عربية ورثت حقها وورثت إخوته لأمه حقوقهم وكان ما بقي للمسلمين . قال مالك : وبلغني عن سليمان بن يسار كذلك ، قال : وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا ، وقال أبو عمر : هذا مذهب زيد بن ثابت ، وروي عن ابن عباس مثل ذلك ، وروي عن علي وابن مسعود : أن ما بقي يكون لعصبة أمه إذا لم يخلف ذا رحم له سهم وإن خلفه جعل فاضل المال رداً عليه ، وحكى عن علي أيضاً أنه ورث ذوي الأرحام برحمهم ولا شيء لبيت المال ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه ، ومن قال بالرد يرد الباقي على أمه ، ويقول زيد : قال جمهور أهل المدينة وابن المسيب وعروة وسليمان وعمر بن عبد العزيز والزهري وربيعة وأبو الزناد ومالك ، وبه قال الشافعي والأوزاعي . 8476 حدّثني يَحْيَاى بنُ قَزَعَةَ حدّثنا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رَجلاً لا عَنَ امْرَأتَهُ في زَمَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وانْتَفى منْ وَلَدِها ، فَفَرَّقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُما وألْحَقَ الوَلَدَ بالمَرْأةِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من آخر الحديث ، لأن المراد من إلحاق الولد بالأم جريان الإرث بينهما لأنه لما ألحقه بها قطع نسب أبيه فصار كمن لا أب له من أولاد الفيء الذي لم يختلف أن المسلمين عصبته . ويحيى بن قزعة بالقاف والزاي والعين المهملة المفتوحات الحجازي . والحديث مضى في الطلاق عن يحيى بن بكير عن مالك ، وروى أبو داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : جعل النبي صلى الله عليه وسلم ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها ، وروى أصحاب السنن الأربعة عن واثلة رفعه : تحوز المرأة ثلاثة مواريث : عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه ، وقال البيهقي : ليس بثابت ، ورد عليه بأن الترمذي حسنه والحاكم صححه وليس فيه سوى عمرو بن رؤبة بضم الراء وسكون الواو وبباء موحدة مختلف فيه ، قال البخاري : فيه نظر ، ووثقه جماعة . 81 ( ( بابٌ الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حُرَّةً كانَتْ أوْ أمَةً ) ) أي : هذا باب يذكر فيه الولد للفراش أي الصاحب الفراش ، قال أصحابنا : الفراش كناية عن الزوج ، وقال جرير . * باتت تعانقه وبات فراشها * يعني : زوجها ويقال : الفراش وإن كان يقع على الزوج فإنه يقع على الزوجة أيضاً لأن كل واحد منهما فراش لصاحبه . قوله : حرة كانت أي المرأة ، أو أمة ، فعند مالك والشافعي تصير الأمة فراشاً لسيدها بوطئه إياها أو بإقراره أنه وطئها ، وبهذا حكم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وهو قول ابن عمر أيضاً ، فمتى أتت بولد لستة أشهر من يوم وطئها ثبت نسبة منه وصارت به أم ولد له ، وله أن ينفيه إذا ادعى الاستبراء ، ولا يكون فراشاً بنفس الملك دون الوطء عند مالك والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يكون فراشاً بالوطء ولا بالإقرار به أصلاً ، فلو وطئها أو أقر بوطئها فأتت بولد لم يلحقه وكان مملوكاً وأمه مملوكة له ، وإنما يلحقه ولدها إذا أقر به وله أن ينفيه بمجرد قوله ، ولا يحتاج أن يدعي الاستبراء . 9476 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، قالَتْ : كان عُتْبَةُ عَهِدَ إلى أخِيهِ سَعْدٍ أنَّ ابنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي ، فاقْبِضُهُ إلَيْكَ ، فَلمَّا
عمدة القاري — صفحة 249 | العيني