تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
من غير أن نذكره ( لا نفلح أبداً ) وفي رواية عبد الوهاب وعبد السلام : فلما قبضناها قلنا : تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا نفلح أبداً ، وفي رواية حماد : فلما انطلقنا قلنا : ما صنعنا ؟ لا يبارك لنا . ولم يذكر النسيان . وفي رواية غيلان : لا يبارك الله لنا ، وخلت رواية يزيد عن هذه الزيادة كما خلت عما بعدها إلى آخر الحديث . قوله : ( فلنذكره ) من الإذكار أو من التذكير ، أي : فلنذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه . قوله : ( أو فعرفنا ) شك من الراوي . قوله : ( أحلف على يمين ) أي : محلوف يمين ، فأطلق عليه لفظ يمين للملابسة . وقال ابن الأثير : أطلق اليمين فقال : أحلف أي : أعقد شيئاً بالعزم والنية . وقوله : ( على يمين ) تأكيد لعقده وإعلام بأنه ليس لغواً . قوله : ( غيرها ) يرجع الضمير لليمين المقصود منها المحلوف عليه مثل الخصلة المفعولة أو المتروكة ، إذ لا معنى لإطلاق إلاَّ أحلف على الحلف . قوله : ( وتحللتها ) أي : كفرتها . وفيه : حجة للحنفية ، قال الكرماني : الحنث معصية ، ثم قال : لا خلاف في أنه إذا أتى بما هو خير من المحلوف عليه لا يكون معصية . تابَعَهُ حَمادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ أبي قِلاَبَةَ والقاسِمِ بنِ عاصِمٍ الْكُلَيْبِيِّ أي : تابع إسماعيل بن إبراهيم الذي يقال له ابن علية حماد بن زيد ، وهو مرفوع بالفاعلية في روايته ، عن أيوب السختياني عن أبي قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي ، والقاسم بن عاصم ، والقاسم مجرور لأنه عطف على أبي قلابة ، يعني أن أيوب روى عنهما جميعاً ، والكلبي بضم الكاف وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة : نسبة إلى كليب بن حبشية في خزاعة ، وإلى كليب بن وائل في تغلب ، وإلى كليب بن يربوع في تميم ، وإلى كليب بن ربيعة في نخع ، وقال الكرماني : هذا يحتمل التعليق ، وقال بعضهم : كلامه هذا يستلزم عدم التعليق ، وليس كذلك ، بل هو في حكم التعليق . قلت : لا يحتاج إلى هذا الكلام ، بل هذه متابعة وقعت في الرواية عن القاسم ، ولكن حماداً ضم إليه أبا قلابة . حدّثنا قُتَيْبَةَ حدثنا عَبْدُ الوَهَّابِ عنْ أيُّوبَ عنْ أبي قِلاَبَةَ ، والقاسِمِ التَّمِيميِّ عنْ زَهْدَمِ بِهَذا . هذا طريق آخر في الحديث المذكور . أخرجه عن قتيبة بن سعيد عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب السختياني . . . الخ ، وقد مر هذا في : باب لا تحلفوا بآبائكم ، وسيجئ أيضاً في كتاب التوحيد عن عبد الله بن عبد الوهاب . قوله : ( بهذا ) أي : بجميع الحديث . حدّثنا أبُو مَعْمَرٍ حدّثنا عَبْدُ الوَارِثِ حدثنا أيُّوبُ عنِ القاسِمِ عنْ زَهْدَمٍ بِهَذَا . هذا طريق آخر أخرجه عن أبي معمر ، بفتح الميمين عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي المقعد البصري عن عبد الوارث بن سعيد روايته عن أيوب إلى آخره . . . وقد مضى هذا في كتاب الذبائح ، وقال الكرماني : لم قال أولاً تابعه ، وثانياً وثالثاً : حدثنا ؟ ثم أجاب بأنه أشار إلى أن الأخيرين حدثاه بالاستقلال والأول مع غيره بأن قال هو كذلك أو صدقة أو نحوه قلت قال بعضهم لم يظهر لي معنى قوله مع غيره قلت معناه أنه سمع غيره يذكر هذا الحديث ، وصدقه هو ، أو قال هو كذلك بخلاف قوله : حدثنا في الموضعين لأنه سمعه فيهما استقلالاً بنفسه ، وفي نفس الأمر هذا كله كلام حشو لأن الأول متابعة ظاهراً والأخيرين تحديثه : إياهما ظاهراً . 2276 حدّثني مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ بنِ فارِسٍ أخبرنا ابنُ عَوْنٍ عنِ الحَسَنِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ سَمُرَةَ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تَسْألِ الإمارَةَ فإن إنْ أُعْطِيتَها عَنْ غَيْرِ مَسألَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْها ، وإنْ أعْطِيتَها عنْ مَسألَة وُكِلْتَ إلَيْها ، وإذَا حَلَفْتَ عَلى يَمِينٍ فَرَأيْتُ غَيْرها خَيْراً مِنْها فأْت الّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ) . قد ذكرنا على رأس الحديث السابق أن هذا أيضاً يطابق من الترجمة قوله : ( أو بعده ) أي : بعد الحنث . ومحمد بن عبد الله