ابنِ خالِدٍ ؟ قال : نَعَمْ ، قال يَحْيَى : ويَقُولُ رَبِيعَةُ عنْ يَزِيدَ مَوْلى المُنْبَعِثِ عنْ زَيْدِ بنِ خالِدٍ قال سُفْيانُ : فَلَقِيتُ رَبيعَةَ فَقُلْتُ لهُ .
ابقته للترجمة من حيث إن الضالة كالمفقود فكما لم يزل ملك المالك فيها فكذلك يجب أن يكون النكاح باقياً بينهما .
وعلي بن عبد الله هو ابن المديني وسفيان هو ابن عيينة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد من الزيادة مولى المنبعث بضم الميم وسكون النون وفتح الباء الموحدة وكسر العين المهملة وبالمثلثة المديني التابعي .
وهذا الحديث قد مضي في كتاب العلم وفي كتاب اللقطة فإنه أخرجه هناك في ثلاثة أبواب متوالية ومضى الكلام فيه هناك ، وهذا ظاهره في الأول مرسل ويعلم من قوله في آخره : ( فقلت : أرأيت حديث يزيد ) ؟ إلى آخره أنه مسند .
قوله : ( معها الحذاء ) وهو ما وطئ عليه البعير من خفه ، والحذاء النعل . قوله : ( والسقاء ) قربه الماء والمراد هنا بظنها قوله : ( عن اللقطة ) وهي في اصطلاح الفقهاء : ما ضاع عن الشخص بسقوط أو غفلة فيأخذه ، وهي بفتح القاف بن علي
اللغة الفصيحة المشهورة ، وقيل بسكونها ، وقال الخليل بالفتح هو اللاقط وبالسكون الملقوط ( والوكاه ) بكسر الواو وهو الذي يشد به رأس الصرة والكيس ونحوهما ( والعفاص ) بكسر العين المهملة وبالفاء وبالصاد المهلمة هو ما يكون فيه النفقة . قوله : ( فاخلطها بمالك ) أخذ بظاهره داود بن علي
أنه يملكها ، وخالف فقهاء الأمصار والمراد : خلها به بن علي
جهة الضمان ، بدليل الرواية الأخرى : فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه .
قوله : ( ربيعة بن عبد الرحمن ) هو المشهور بربيعة الرأي . قوله : ( قال : يحيى ) يعني ابن سعيد الذي حدثه مرسلاً ، وإنما قال ذلك لأن أكثر مقاصد سفيان الحديث والغالب بن علي
ربيعة الفقه . قوله : ( قلت له ) قيل : لم كرره ؟ وأجيب بأنه ليس بمكرر إذ المفعول الثاني له هو نقله عن يحيى ، وهو غير ما قال له أولاً ، فافهم والله أعلم .
32
( ( بابُ الظِّهارِ ) )
أي : هذا باب في بيان أحكام الظهار ، وهو بكسر الظاء . وقال صاحب ( كتاب العين ) : هو مظاهرة الرجل من امرأته إذا قال : هي بن علي
كظهر ذات رحم محرم ، وفي ( المحكم ) : ظاهر الرجل امرأته مظاهرة وظهاراً إذا قال : هي علي كظهر ذات رحم محرم ، وقد تظهر منها وتظاهر ، زاد المطرزي : وظاهر ، وفي ( الجامع ) للقزاز : ظاهر الرجل من ارمأته إذا قال : أنت بن علي
كظهر أمي ، أو : كذات محرم ، وتبعه بن علي
هذا غير واحد من اللغويين ، وقال حافظ الدين النسفي : الظهار تشبيه المنكوحة بامرأة محرمة عليه بن علي
التأبيد مثل : ( الأم والبنت والأخت ، حرم عليه الوطء ودواعيه بقوله : أنت علي كظهر أمي ) حتى يكفر ، وقيل : إنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء لأنه محل الركوب غالباً ، ولذلك يسمى المركوب ظهراً فشبه الزوجة بذلك لأنها مركوب ظهراً فشبه الزوجة بذلك لأنها مركوب الرجل ، فلو أضاف لغير الظهر مثل البطن والفخذ والفرج كان ظهاراً بخلاف اليد ، وعند الشافعي في القديم : لا يكون ظهاراً لو قال كظهر أختي ، بل يختص بالأم ، ولو قال : كظهر أبي مثلاً لا يكون ظهاراً عند الجمهور ، وعن أحمد في رواية : ظهار .
وقَوْل الله تعالى : * ( ( 58 ) قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) * إلى قوله : * ( ( 58 ) فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ) * ( المجادلة : 1 4 )
[ / ح .
وقول الله بالجر عطفاً بن علي
قوله الظهار . وقوله : إلى قوله : ( فمن لم يستطع ) يعني لم يسبق بالتلاوة قوله تعالى : * ( قد سمع الله ) * إلى قوله : * ( ستين مسكيناً ) * كذا في رواية أبي ذر والأكثرين ، وفي رواية كريمة ساق الآيات كلها بالكتابة إلى الموضع المذكور ، وهي ثلاث آيات قوله : ( قول التي ) أي : قول المرأة التي تجادلك أي : تخاصمك وتحاورك في زوجها وهي امرأة من الأنصار ثم من الخزرج ، واختلفوا في اسمها ونسبها ، فعن ابن عباس : هي خولة بنت خويلد وعن أبي العالية : خولة بنت دليم ، وعن قتادة : خويلة بنت ثعلبة ، وعن مقاتل بن حيان : خولة بنت ثعلبة بن مالك بن حرام الخزرجية من بني عمرو بن عوف ، وعن عطية عن ابن عباس : خولة بنت الصامت ، وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن اسمها : جميلة وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت ، وقيل : كانت أمة لعبد الله بن أبي ، وهي التي نزل فيها : * ( ولا تكرهوا فتياتكم بن علي
البغاء ) * ( النور : 33 ) وقال أبو عمر : هي خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن
عمدة القاري — صفحة 280
مساهمون: العيني
ص٢٨٠