تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يُقاتِلُهُمْ ويَقاتِلُونَهُ ، ومُشْرِكِي أهْلِ عَهْدٍ لا يُقاتِلُهُمْ ولا يُقاتِلُونَهُ ، وكانَ إذا هاجَرَتِ امْرَأةٌ منْ أهْلِ الحَرْبِ لمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وتَطْهُرَ فإذا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكاحُ ، فإنْ هاجَرَ زَوْجُها قبْلَ أنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إليْهِ ، وإنْ هاجَرَ عبْدٌ مِنْهُمْ أوْ أمَةٌ فهُما حُرَّانِ ولَهما ما لِلْمُهاجِرِينَ ، ثمَّ ذكَرَ منْ أهْلِ العَهْدِ مثلَ حَدِيثِ مُجاهِدٍ ، وإنْ هاجَرَ عبْدٌ أوْ أمَةٌ للْمُشْرِكِينَ أهْلِ العَهْدِ لمْ يُرَدُّوا ورُدَّتْ أثمانُهُمْ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإبراهيم بن يزيد الفراء الرازي أبو إسحاق يعرف بالصغير ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني أبو عبد الرحمان اليماني قاضيها وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قوله : ( وقال عطاء معطوف بن علي شيء محذوف ) ، كأنه كان في جملة أحاديث حدث بها ابن جريج عن عطاء ، ثم قال : وقال عطاء عن ابن عباس . وهذا الحديث من أفراده . وقال أبو مسعود الدمشقي : هذا الحديث في ( تفسير ابن جريج ) : عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ، وكان البخاري ظنه عطاء بن أبي رباح ، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني ، بل إنما أخذ الكتاب من ابنه ونظر فيه ، ونبه بن علي هذه العلة أيضاً شيخ البخاري علي بن المديني الذي عليه العمدة في هذا الفن بن علي ما لا يخفى . وأجيب : بأنه يجوز أن يكون الحديث عند ابن جريج بالإسنادين لأن مثل ذلك لا يخفى بن علي البخاري مع تشدده في شرط الا تصال . قوله : ( لم تخطب ) بصيغة المجهول . قوله : ( منهم ) ، أي من أهل الحرب . قوله : ( ولهما ) أي : للعبد والأمَة ( ما للمهاجرين ) من مكة إلى المدينة في تمام حرمة الإسلام والحرية . قوله : ( ثم ذكر ) أي : عطاء . قوله : ( من أهل العهد ) أي : من قصة أهل العهد ( مثل حديث مجاهد ) الذي وصفه بالمثلية ، وهو ما ذكره بعده من قوله : ( وإن هاجر عبد أو أمة للمشركين أهل العهد لم يردوا وردت أثمانهم ) وهذا من باب فداء أسرى المؤمنين ولم يجز تملكهم لانتفاء علة الاسترقاق التي هي الكفر فيهم ، وقيل : يحتمل أن يريد به كلاماً آخر يتعلق بنساء أهل العهد ، وهو أولى لأنه قسم المشركين بن علي قسمين من أهل حرب وأهل عهد ، وذكر حكم نساء أهل الحل والحرب ، ثم ذكر أرقاءهم فكأنه أحال حكم نساء أهل العهد بن علي حديث مجاهد ، ثم عقبه بذكر أرقائهم وحديث مجاهد وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عنه في قوله : * ( وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم ) * ( الممتحنة : 11 ) أي : إن أصبتم مغنماً من قريش فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا عوضاً . 7825 حدّثنا وقال عَطَاءٌ عنِ ابنِ عبّاسٍ : كانَتْ قَرِيبَةُ بنْتُ أبي أُميةَ عنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ فَطلّقهَا فَتَزوَّجَها مُعاوِيَةُ ابنُ أبي سُفْيانَ ، وكانَتْ أُمُّ الحَكمِ ابْنَةُ أبِي سُفْيانَ تَحْتَ عِياضِ بنِ غَنْم الفِهْرِيِّ فطَلَّقها فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الله بنُ عُثْمانَ الثَّقَفِيُّ . هو معطوف بن علي قوله : عن ابن جريج ، وقال عطاء عن ابن عباس بالتقدير الذي مر ذكره هناك . قوله : ( قريبة ) بضم القاف وفتح الراء مصغر قربة كذا هو في أكثر النسخ ، وضبطها الحافظ الدمياطي فتح القاف وكسرا الراء وكذا في حديث عائشة الذي مضى في الشروط ، وكذا هو في رواية الكشميهني وهي بنت أبي أمية أخت أم سلمة أم المؤمنين ، وأبو أمية ابن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، واسم أبي أمية حذيفة ، وقيل سهيل ، واسم أم سلمة : هند ، وقريبة ذكرت في الصحابيات ذكرها الذهبي أيضاً ، وكانت حاضرة ببناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بن علي أختها ، وأم الحكم أسلمت يوم الفتح وكانت أخت أم حبيبة ومعاوية لأبيهما ، وقال أبو عمر : كانت في حين نزول : * ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) * ( الممتحنة : 01 ) تحتب عياض بن غنم الفهري فطلقها حينئذٍ فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي ، وهي أم عبد الرحمن بن الحكم ، وقال ابن سعد : أمها هند بنت عتبة بن ربيعة ، وعياض ابن غنم بفتح الغين المعجمة وسكون النون ، قال أبو عمر : لا أعلم خلافاً أنه افتتح عامة بلاد الجزيرة والرقة وصالحه وجوه أهلها ، وهو أول من أجاز الدرب إلى الروم ، وكان شريفاً في قومه ، مات بالشام سنة عشرين وهو ابن ستين سنة ، وعبد الله بن عثمان الثقفي ، بالثاء المثلثة .