العجلي ، قال : كوفي ثقة ، وقال البرقي عن يحيى بن معين : لا بأس به ، وخرج الحاكم حديثه في المستدرك .
3715 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخبرنا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عبْدِ الله بنِ عُمَر ، رضي الله تعالى عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ إلى الوَلِيمَةِ فَلْيأتها .
مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث أخرجه في النكاح عن يحيى بن يحيى . وأخرجه أبو داود في الأطعمة عن القعنبي وأخرجه النسائي في الوليمة عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد . قوله : ( فليأتها ) أي : فليحضرها . وقيل : فليأت مكاتبها . أي : مكان الوليمة ، واختلف في هذا الأمر فقال الكرماني : والأصح أنه إيجاب ، وقد مر الكلام فيه فيما مضى عن قريب .
4715 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَحْيَى عنْ سُفْيانَ قال : حدّثني مَنْصُورٌ عن أبي وائِلٍ عنْ أبي مُوسَى عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : فُكُّوا العانِيَ وأجِيبُوا الدَّاعِيَ وعُودُوا المَريضَ .
.
مطابقته للترجمة في قوله : ( وأجيبوا الداعي ) ويحيى هو القطان ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور بن المعتمر ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري .
والحديث قد مر في الجهاد في : باب فكاك الأسير .
قوله : ( العاني ) أي : الأسير وقال ابن التين : ( وأجيبوا الداعي ) يريد إلى وليمة العرس . وقال الكرماني : الداعي أعم من أن يكون إلى وليمة العرس أو إلى غيرها . ولكنه خص بإجابة صاحب الوليمة لما فيه من الإعلان بالنكاح وإظهار أمره . فإن قلت : فالأمر مستعمل بإطلاق واحد في الإيجاب والندب وذلك ممنوع عند الأصوليين . قلت : جوزه الشافعي وأما عند غيره فيحمل بن علي
عموم المجاز . قوله : ( وعودوا المريض ) ويروى : وعوداو المرضى بالجمع .
5715 حدَّثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيعِ حدَّثنا أبُو الأحْوَصِ عنِ الأشْعَثِ عنْ مُعَاوِيَةَ بنِ سُوَيْدٍ ، قال : قال البَرَاءُ بنُ عازِب ، رضي الله تعالى عنهما : أمَرَنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ ونَهانا عنْ سَبْعٍ : أمَرَنا بِعيادَةِ المَرِيضِ واتِّباعِ الجَنازَةِ وتَشْمِيتِ العاطسِ وإبْرارِ القَسَمِ ونَصْرِ المَظْلُومِ وإفْشاءِ السَّلاَمِ وإجابَةِ الدَّاعِي ، ونَهانا عنْ خَواتِيمِ الذَّهَب وعنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ وعن المَياثِرِ والقَسِّيَّةِ الإسْتَبْرَقِ والدِّيباجِ .
.
مطابقته للترجمة في قوله : ( وإجابة الداعي ) . وأبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي مولى بني حنيفة ، والأشعث هو ابن أبي الشعثاء بالمثلثة فيها واسم أبي الشعثاء سليم المحاربي ، ومعاوية بن سويد بضم السين المهملة وفتح الواو .
ورجال السند كلهم كوفيون ، والبراء أيضا نزل الكوفة .
والحديث مر في كتاب الجنائز في : باب اتباع الجنائز .
قوله : ( وتشميت العاطس ) بالشين المعجمة وبالمهملة أيضا ، والأول أفصح اللغتين وهو الدعاء بالخير والبركة . قوله : ( وإبرار القسم ) هو تصديق من أقسم عليك ، وهو أن تفعل ما سأله ، يقال : أبر القسم إذا صدقه وقيل : المراد أنه لو حلف أحد بن علي
أمر مستقبل وأنت تقدر بن علي
تصديق يمينه كما لو أقسم . أن لا يفارقك حتى تفعل كذا وأنت تستطيع فعله فافعله لئلا يحنث ، ويروى : وإبراز المقسم بن علي
صيفه اسم الفاعل من أقسم قوله : ( وإجابة الداعي ) وروي أبو الشيخ من حديث إسرائيل عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقبلوا الهدية وأجيبوا الداعي ، وعند مسلم عن جابر يرفعه : إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصل ، وإن كان مفطرا فليطعم . وفي لفظ : إن شاء طعم وإن شاء ترك ، وعند أحمد عن أنس : أن يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه ، وعنده أيضال من حديث أبي هريرة عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عنه : شر الطعام طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء وتترك الفقراء ، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله . قوله : ( وعن المياثر ) . جمع الميثرة بفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة والراء : وهي فراش صغير من الحرير محشو بالقطن يجعله الراكب تحته . قوله : ( والقسية ) بفتح القاف وتشديد السين المهملة وتشديد الياء آخر
عمدة القاري — صفحة 158
مساهمون: العيني
ص١٥٨