8615 حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حدثنا حَمَّادٌ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ قال : ما أوْلَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم علَى شَيْء مِنْ نِسائِهِ ما أوْلَمَ علَى زَيْنَبَ ، أوْلَمَ بِشاةٍ .
.
مطابقته للترجمة ظاهرة . حماد هو ابن زيد .
والحديث أخرجه مسلم في النكاح عن أبي الربيع وأبي كامل وقتيبة . وأخرجه أبو داود في الأطعمة عن قتيبة ومسدد . وأخرجه النسائي في الوليمة عن قتيبة . وأخرجه ابن ماجة في النكاح عن أحمد بن عبدة .
قوله : ( ما أولم بن علي
زينب ) أي : زينب بنت جحش . قوله : ( أولم بشاة ) هذا ليس للتحديد ، وإنما وقع اتفاقا . وقال القاضي عياض : الإجماع بن علي
أنه لأحد لأكثرها ، وقال بعضهم : وقد يؤخذ من عبارة صاحب التنبيه من الشافعية : أن الشاة حد لأكثر الوليمة لأنه قال : وأكملها شاة . قلت : لَم لا يجوز أن يكون معنى : أكملها بالنسبة إلى التمر والأقط والسمن المذكورة في ولائم النبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ أو يكون معناه . أفضلها بالنسبة إلى الأشياء المذكورة .
9615 حدَّثنا مُسَدَّدٌ عنْ عبْدِ الوَارِثِ عنْ شُعَيْبٍ عنْ أنَسٍ : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، أعْتَقَ صَفِيَّةَ وتَزَوَّجَها وجَعَلَ عِتْقَها صَدَاقَها ، وَأوْلَمَ علَيْها بِحَيْسٍ .
.
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الوارث هو ابن سعيد البصري ، وشعيب بن الحبحاب بالحاءين المهملتين وسكون الباء الموحدة الأولى ، أبو صالح البصري .
والحديث أخرجه مسلم في النكاح عن زهير بن حرب وغيره . وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن منصور وغيره ، وقد مر وجوه في جعل العتق الصداق ، وأصحها أنه صلى الله عليه وسلم أعتقها تبرعا ثم تزوجها برضاها بلا صداق . قوله : ( بحيس ) قد مر تفسيره عن قريب ، فإن قلت : قد مضى في : باب اتخاذ السراري من طريق حميد عن أنس : أنه أمر بالأنطاع فألقي فيها من الأقط والتمر والسمن ، فكانت وليمة قلت : لا مخالفة بينهما لأن هذه من أجزاء الحيس .
07615 حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْماعِيلَ حدثنا زُهَيْرٌ عنْ بَيانٍ قال : سَمِعْتُ أنْسَا يَقُولُ : نَبي النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، بامْرَأةٍ فأرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجالاٍ إلى الطَّعامِ .
.
هذا وجه آخر عن أنس بن مالك . وهو الحديث الخامس كله عنه .
وزهير مصغر زهر هو ابن معاوية الجعفي ، وبيان ، بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف وبالنون : هو ابن بشر الأحمسي .
والحديث أخرجه الترمذي في التفسير عن عمر بن إسماعيل وقال : حسن غريب . وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن حاتم .
قوله : ( بني النبي صلى الله عليه وسلم ) من البناء وهو الدخول بزوجته ، وقد ذكر غير مرة . قوله : ( بامرأة ) هي زينب بنت جحش ، قاله الكرماني . قلت : هو كذلك ، وقط ظهر ذلك من رواية الترمذي لأنه ذكر فيه نزول . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي ) * ( الأحزاب : 35 ) الآية ، وهذا في قصة زينب لا محالة ، ومضى شرحها في سورة الأحزاب .
96
( ( بابُ مَنْ أوْلَمَ علَى بَعْضِ نِسائِهِ أكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ) )
أي : هذا باب في بيان من أولم بن علي
بعض نسائه أكثر من بعض .
1715 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ ثابِتٍ قال : ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ عِنْدَ أنَسٍ ، فقال : ما رَأيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوْلَمَ علَى أحَدٍ مِنْ نِسائِهِ ما أوْلَمَ علَيْها ! أوْلَمَ بِشاةٍ .
.
مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث أخرجه مسلم أيضا وقال الكرماني : لعل السر في أنه صلى الله عليه وسلم أولم بن علي
زينب أكثر كان شكرا لنعمة الله عز وجل ، لأنه زوجه ، إياها بالوحي إذا قال تعالى : قوله : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) * ( الأحزاب : 73 ) قال ابن بطال : لم يقع ذلك قصدا لتفضيل بعض النساء بن علي
بعض ، بل باعتبار ما اتفق ، وأنه لو وجد الشاة في كل منهن لأولم بها . لأنه كان أجود الناس ، ولكن كان لا يبالغ في أمور الدنيا كالتأنق ، وقيل : كان ذلك لبيان الجواز ، وقال صاحب التوضيح : لا شك أن من زاد في وليمته فهو أفضل لأن ذلك زيادة في الإعلان واستزادة من الدعاء بالبركة في الأهل والمال . قلت : الذي ذكره الكرماني هو أحسن
عمدة القاري — صفحة 155
مساهمون: العيني
ص١٥٥