ابن مهران الحذاء البصري . الرابع : عبد الرحمن بن أبي بكرة . الخامس : أبوه أبو بكرة ، بفتح الباء الموحدة ، واسمه : نفيع بن الحارث الثقفي .
والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الأدب عن آدم وعن موسى بن إسماعيل . وأخرجه مسلم في آخر الكتاب عن يحيى بن يحيى وعن محمد بن عمر وأبي بكر وعن عمرو الناقد وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن أحمد بن يونس . وأخرجه ابن ماجة فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة .
قوله : ( أثنى رجل على رجل عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ) ، قيل : يحتمل أن يكون المثني ، بكسر النون هو : محجن بن الأدرع الأسلمي ، وأن يكون المثنى عليه ذو البجادين ، لأن للأول حديثاً عند الطبراني لا يبعد أن يكون هو إياه ، وللثاني حديثاً عند ابن إسحاق يشعر أن يكون المثنى عليه ذا البجادين . ومحجن ، بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم وفي آخره نون : ابن الأدرع ، قال الذهبي : قديم الإسلام ، نزل البصرة واختط مسجدها ، له أحاديث قلت : عند أبي داود والنسائي : وذو البجادين ، بكسر الباء الموحدة بعدها الجيم : واسمه عبد الله بن عبد بهم بن عفيف المزني ، مات في غزوة تبوك ، قال عبد الله بن مسعود ، رضي الله تعالى عنه : دفنه النبي ، صلى الله عليه وسلم وحطه بيده في قبره ، وقال : ( اللهم إني قد أمسيت عنه راضياً فارضَ عنه ) . قال ابن مسعود : فليتني كنت صاحب الحفرة . قال الذهبي : حديث صحيح قوله : ( ويلك ) ، لفظ الويل في الأصل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب ، ويستعمل بمعنى التفجع والتعجب ، وههنا كذلك ، وينتصب عند الإضافة ويرتفع عند القطع . ووجه انتصابه بعامل مقدر من غير لفظه . قوله : ( قطعت عنق صاحبك ) ، وفي رواية : قطعتم عنق الرجل ، وفي رواية أخرى : قطعتم ظهر الرجل ، وهي استعارة من قطع العنق الذي هو القتل لاشتراكهما في الهلاك . قوله : ( لا محالة ) ، بفتح الميم أي : البتة لا بد منه قوله : ( أحسب فلاناً ) ، أي : أظنه ، من : حسب يحسب بكسر عين الفعل في الماضي وفتحها في المستقبل محسبة وحسباناً ، بالكسر ومعناه الظن ، وأما : حسبته أحسبه بالضم حسباً وحسباناً وحسابة إذا عددته . قوله : ( والله حسيبه ) ، أي : كافيه ، فعيل بمعنى مفعول ، من أحسبني الشيء إذا كفاني . قوله : ( ولا أزكي على الله أحداً ) أي : لا أقطع له على عاقبة أحد بخير ولا غيره ، لأن ذلك مغيب عنا ، ولكن نقول : نحسب ونظن ، لوجود الظاهر المقتضي لذلك . قوله : ( أحسبه كذا وكذا ) ، أي : أظنه على حالة كذا ، وصفة كذا ، إن كان يعلم ذلك منه : والمراد من قوله : يعلم ، يظن ، وكثيراً يجيء العلم بمعنى الظن ، وإنما قلنا : معناه يظن ، حتى لا يقال : إذا كان يعلم منه فلِمَ يقول أحسبه ؟ فإن قلت : قد جاء أحاديث صحيحة بالمدح في الوجه . قلت : النهي محمول على الإفراط فيه أو على من يخاف عليه ، وأما من لا يخاف عليه ، ذلك لكما تقواه ورسوخ عقله فلا نهى إذا لم يكن فيه مجازفة ، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كالإزدياد عليه ، والاقتداء به كان مستحباً ، قاله النووي في ( شرح مسلم ) .
71
( ( بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ الإطْنَابِ في المَدْحِ ولْيَقُلْ ما يَعْلَمُ ) )
أي : هذا باب في بيان ما يكره من الإطناب في مدح الرجل ، والإطناب ، بكسر الهمزة في الكلام : المبالغة فيه . قوله : ( وليقل ) ، أي : المادح ، ما يعلمه في الممدوح ولا يتجاوزه ولا يطنب فيه .
3662 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ قال حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ زَكَرِيَّاءَ قال حدَّثنا بُرَيْدُ بنُ عبْدِ الله عنْ أبِي بُرْدَةَ عنْ أبِي مُوساى رضي الله تعالى عنهُ قال سَمِعَ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يُثْنِي علَى رَجُلٍ ويُطْرِيهِ في مَدْحِهِ فقال أهْلكْتُمْ أوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ .
( الحديث 3662 طرفه في : 0606 ) .
مطابقته للترجمة في قوله : ( ويطريه في مدحه ) ، وهو ظاهر . فإن قلت : كيف دل الحديث على الجزء الأخير من الترجمة ، وهو قوله : وليقل ما يعلم ؟ قلت : الذي يطنب لا بد أن يقول بما لا يعلم ، لأنه لا يطلع على سريرته وخلواته ، فيستقضي أن لا يطنب ، وهذا الحديث بمعنى الحديث السابق ، لأنهما متحدان في المعنى ، وأشار به إلى أن الثناء على الرجل في وجهه لا يكره ، وإنما يكره الإطناب ، فلذلك ذكر هذه الترجمة .
ومحمد بن الصباح ، بتشديد الباء الموحدة : مر في الصلاة ، وإسماعيل بن زكرياء أبو زياد الأسدي ، مولاهم الخلقاني الكوفي ، وبريد ، بضم الباء الموحدة : ابن عبد الله بن أبي بردة ، بضم الباء أيضاً ، يروي عن
عمدة القاري — صفحة 238
مساهمون: العيني
ص٢٣٨