تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
9462 حدَّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ قال حدثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عبدِ الله عنْ زَيْدِ بنِ خالِدٍ رضي الله تعالى عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ أمَرَ فِيمَنْ زَنَى ولَمْ يُحْصِنْ بِجِلْدِ مائَةٍ وتَغْرِيبِ عامٍ . . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم لم يشترط على الذي زنى وأقيم عليه الحد ذكر التوبة ، وإنما قال في ماعز : حصلت التوبة بالحد ، وكذا في هذا الزاني . ورجال هذا الحديث قد ذكروا غير مرة بهذا النسق ، ومفرقين أيضاً ، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود ، وزيد بن خالد الجهني ، رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن قتيبة ومحمد بن رمح وعن أبي الطاهر وحرملة . قوله : ( بجلد مائة ) ، الباء فيه متعلق بقوله أمر . وقوله : ( فيمن زنى ) في محل النصب على المفعولية بقوله : ( يجلد مائة ) ، لأن المصدر يعمل عمل فعله . قوله : ( ولم يحصن ) ، بفتح الصاد وكسرها والواو فيه للحال . والحديث احتج به الشافعي ومالك وأحمد على أن الزاني إذا لم يكن محصناً يجلد مائة جلدة ويغرب سنة . وقال أصحابنا : لا يجمع بين جلد ونفي ، لأن النص جعل الجلد مائة والزيادة على مطلق النص نسخ ، والحديث منسوخ ، ولأن في التغريب تعريضاً للفساد ، ولهذا قال علي ، رضي الله تعالى عنه : كفى بالنفي فتنة ، وعمر ، رضي الله تعالى عنه ، نفى شخصاً فارتد ، ولحق بدار الحرب ، فحلف أن لا ينفي بعده أبداً ، وبهذا عرف أن نفيهم كان بطريق السياسة والتعزير لا بطريق الحد . لأن مثل عمر لا يحلف أن لا يقيم الحدود ، والله أعلم . 9 ( ( بابٌ لا يَشْهَدُ على شِهَادَةِ جَوْر إذَا أُشْهِدَ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : لا يشهد الرجل على شهادة جور ، وهو الظلم والحيف والميل عن الحق . قوله : ( إذا أشهد ) ، على صيغة المجهول . 0562 حدَّثنا عبْدَانُ قال أخبرنا عَبْدُ الله قال أخبرنا أبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشيرٍ رضي الله تعالى عنهُما قال سألَتْ أُمِّي أبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مالِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي فقالَت لا أرْضاى حتَّى تُشْهِدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخَذَ بِيَدِي وأنَا غُلامٌ فأتاى بيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال إنَّ أُمَّهُ بنْتَ رَواحَةَ سألَتْنِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهاذا قال ألَكَ ولَدٌ سِواهُ قال نَعَمْ قال فأُرَاهُ قال لا تُشْهِدْني عَلَى جَوْر . وقال أبُو حَرِيزٍ عنِ الشَّعْبِيِّ لا أشْهَدُ على جَوْر . ( انظر الحديث 6852 وطرفه ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إذا أشهد ، لأنه لا يشهد على جور إذا لم يستشهد بطريق الأولى ، وعبدان هو عبد الله ابن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي وأبو حيان ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالنون التيمي ، بفتح التاء المثناة من فوق ، واسمه : يحيى بن سعيد الكوفي ، والشعبي هو عامر بن شراحيل . والحديث مضى في كتاب الهبة في : باب الهبة للولد وفي : باب الإشهاد في الهبة . قوله : ( الموهبة ) بمعنى : الهبة مصدر ميمي . قوله : ( ثم بدا له ) أي : ندم من المنع كأنه منع أولاً ثم ندم على ذلك . قوله : ( بنت رواحة ) بفتح الراء والواو المخففة ، وبالحاء المهملة : وهي عمرة بنت رواحة ، مرت هناك . قوله : ( على جور ) ، الجور هنا بمعنى الميل عن الاعتدال والمكروه جور أيضاً ، وذلك لأن الجور بمعنى الظلم مشعر بالحرمة . قوله : ( وقال أبو حريز ) ، بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبالزاي وهو عبد الله بن الحسين الأزدي قاضي سجستان ، وقد ذكرنا في الهبة من وصله ، وفي بعض النسخ وقع قوله : ( وقال أبو حريز . . . ) إلى آخره قبل الحديث المذكور ، وقال صاحب ( التلويح ) : وقع في غير ما نسخه : قال أبو حريز . . . إلى آخره ، ثم ذكر الحديث . وفي نسخة ذكره بعد إيراده لحديث النعمان بن بشير ، وكأنه أولى . 1562 حدَّثنا آدَمُ قال حدَّثنا شُعْبَةُ قال حدَّثنا أبُو جَمْرَةَ قال سَمِعْتُ زَهْدَمَ بنَ مُضَرِّبٍ قال سَمِعْتُ عِمْرَانَ بنَ حُصَيْن رضي الله تعالى عنهُما قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم خيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ