تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويحيى بن معين ، فحضر من عند الرشيد طبق وعليه أنواع من التحف المثمنة ، فروى أحمد ويحيى هذا الحديث ، فقال أبو يوسف : ذاك في التمر والعجوة ، يا خازن ! إرفعه . 9062 حدَّثنا ابنُ مُقَاتِلٍ قال أخبرنا عبدُ الله قال أخبرنا شُعْبَةُ عنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّهُ أخذَ سِنَّا فَجاءَهُ صاحِبُهُ يَتقَاضَاهُ فَقال إنَّ لِصاحِبِ الحَقِّ مقَالاً ثُمَّ قَضاهُ أفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ وقال أفْضَلُكُمْ أحْسَنُكُمْ قَضَاءً . . مطابقته للترجمة على ما قاله الكرماني : إن الزيادة على حقه كانت هدية ، وقيل : هبته لصاحب السن القدر الزائد على حقه ، ولم يشاركه غيره ، وفيه نظر لا يخلو عن تعسف ، والحديث مر عن قريب في : باب الهبة المقبوضة ، وابن مقاتل هو محمد بن مقاتل المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي . 0162 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قال حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ عمْرٍ وعن ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما أنَّهُ كانَ مَعَ النبيِّ ، صلى الله عليه وسلم فِي سفَرٍ فكانَ علَى بَكْرٍ لِعُمَرَ صَعْبٍ فَكانَ يَتَقَدَّمُ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ أبُوهُ يا عَبْدَ الله لاَ يَتَقَدَّمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أحَدٌ فقال لَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِعْنِيهِ فقال عُمَرُ هُوَ لَكَ فاشْتَرَاهُ ثُمَّ قالَ هُوَ لَكَ يا عَبْدَ الله فاصْنَعْ بِهِ ما شِئْتَ . ( انظر الحديث 5112 وطرفه ) . قال : هذا الحديث لا دخل له في هذا الباب ، فلا مطابقة بينه وبين الترجمة . قلت : لأن هذا هبة لشخص معين فلا مشاركة لغيره فيها ، وقال ابن بطال : هبته لابن عمر مع الناس ، فلم يستحق أحد منهم فيه شركة . قلت : هذا عجيب : لأن الشخص إذا وهب لأحد شيئًا وهو بين الناس فهل يتوهم فيه أنهم يشاركونه فيه ؟ حتى يقال : هذه هبة وهبت لشخص وعنده جلساؤه ، فهم شركاؤه فيه ، بل كل منهم يتحقق أن هذا هو الأحق لتعينه من جهة الواهب . وقال بعضهم : هذا مصير من المصنف إلى اتحاد حكم الهدية والهبة . قلت : هذا أعجب من ذلك ، وكيف بينهما اتحاد في الحكم ؟ بل بينهما تغاير في الحكم وتباين ، لأن الهبة عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب وقبول وقبض ، والهدية ليست كذلك ، وأيضاً قد يشترط العوض في الهبة ولا يشترط في الهدية ، والحديث قد مر في البيوع في : باب إذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته و ( البكر ) بفتح الباء الموحدة : الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من الناس ، والأنثى بكرة ، و ( صعب ) صفته أي : شديد ، وقد مر هناك بقية الكلام . 62 ( ( بابٌ إذَا وهَبَ بعِيراً لرَجُلٍ وهْوَ راكِبُهُ فَهْوَ جائِزٌ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : إذا وهب رجل بعير لرجل ، وهو راكبه ، أي : والحال أن الموهوب له راكب الجمل الموهوب ، فهو جائز ، والتخلية بينه وبين البعير تتنزل منزلة القبض . 1162 وقال الحُمَيْدِيُّ حدَّثنا سُفْيانُ قال حدَّثنا عَمْرٌ وعنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما قال كُنَّا مَعَ النبي ، صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ وكُنْتُ علَى بَكْرٍ صَعْبٍ فقال النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، لِعُمَرَ بِعْنِيهِ فابْتَاعَهُ فقال النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، هُوَ لَكَ يا عَبْدَ الله . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث مر في الباب الذي قبله وفي غيره كما ذكرناه ، والحميدي هو عبد الله بن عيسى القرشي الأسدي أبو بكر المكي ، ونسبته إلى أحد أجداده حميد ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وهما أيضاً مكيان ، وهذا وصله الإسماعيلي فرواه عن أبي صالح عنه به وأبو نعيم عن أبي علي محمد بن أحمد عن بشر بن عيسى عنه به . 72 ( ( بابُ هَدِيَّةَ ما يُكْرَهُ لُبْسُها ) ) أي : هذا باب في بيان حكم هدية ما يكره لبسها ، وفي رواية النسفي : ما يكره لبسه ، بتذكير الضمير ، وكلاهما صحيح ، لأن كلمة :
عمدة القاري — صفحة 165 | العيني