تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أبي معاوية محمد بن خازم ، بالخاء المعجمة والزاي : الضرير عن سليمان الأعمش عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة أم المؤمنين ، وقد مضى الكلام فيه هناك . 43 ( ( بابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ والحَمِيرِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم شراء الدواب ، وهو جمع دابة ، وقد عرف أن الدابة في أصل الوضع لكل ما يدب على وجه الأرض ثم استعملت في العرف لكل حيوان يمشي على أربع ، وهي تتناول الحمير ، وذكر الحمير لا فائدة فيه ، حتى أن حديثي الباب ليس فيهما ذكر حمير ، وقال بعضهم : وليس في حديثي الباب ذكر الحمير ، فكأنه أشار إلى إلحاقها في الحكم بالإبل ، لأن في الباب : إنما فيهما ذكر بعير وجمل ، ولا اختصاص في حكم المذكور بدابة دون دابة ، فهذا وجه الترجمة . انتهى . قلت : ذكر كلاما ثم نقضه بنفسه ، لأنه ذكر أولاً بطريق المساعدة للبخاري بقوله : فكأنه أشار إلى إلحاقها ، أي : إلحاق الحمير في الحكم بالإبل ، ثم قال : والاختصاص في الحكم المذكور بدابة دون دابة ، فهذا ينقض كلامه الأول على ما لا يخفى ، على أن لقائل أن يقول : ما وجه تخصيص إلحاق الحمير في الحكم بالإبل ؟ فإن الحكم في البقر والغنم كذلك ؟ ووقع في رواية أبي ذر : والحمر بضمتين ، وفي رواية غيره : الحمير ، وكلاهما جمع ، لأن الحمار يجمع على : حمير وحمر وأحمرة ، ويجمع الحمر على : حمرات ، جمع صحة . وإذَا اشْتَرَى دَابَّةً أوْ جَمَلاً وهْوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكونُ ذَلِكَ قَبْضا قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ هذا أيضا من جملة الترجمة . قوله : ( أو جملاً ) لا طائل تحته ، لأنه يدخل في قوله : ( دابة ) اللهم إلاَّ أن يقال : إنما ذكر الجمل على الخصوص لكونه مذكورا في حديث الباب ، لأن الشراء وقع عليه . فيه : قوله : ( وهو عليه ) أي : والحال أن البائع عليه ، أي على الجمل ، وقال الكرماني : أي البائع عليه لا المشتري . قلت : لاجاجة إلى قوله : لا المشتري ، لأن قوله : اشترى ، قرينة على أن البائع هو الذي عليه ، وهذه القرينة تجوزعود الضمير إلى البائع ، وإن كان غير مذكور ظاهرا . قوله : ( هل يكون ذلك ؟ ) أي : الشراء المذكور قبضا قبل أن ينزل البائع من دابته التي باعها وهو عليها ، وفيه خلاف ، فلذلك لم يذكر جواب الاستفهام . وقال ابنُ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ يَعْنِيهِ يَعْنِي جَمَلاً صَعْبا هذا التعليق سيأتي في كتاب الهبة ، إن شاء الله تعالى . 7902 حدَّثنا محَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدثنا عَبْدُ الوَهَّابِ قال حدَّثنا عُبَيْدُ الله عنْ وَهْبِ بنِ كَيْسَانَ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما قال كُنْتُ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في غَزَاةٍ فأبطأ بِي جَمَلِي وَأعْيَا فأتَى عَلَيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال جابرٌ فَقُلْتُ نَعَمْ قال ما شَأنُكَ قُلْتُ أبْطأ عَلَيَّ جَمَلِي وأعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ يَحْجِنُهُ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ قال ارْكَبْ فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رأيْتُهُ أكُفُّهُ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال تَزَوَّجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قال بِكْرا أم ثِيبا قلْتُ بَلْ ثَيبا قال أفَلاَ جَارِيةً وتُلاَعِبُهَا تُلاَعِبُكَ قُلْتُ إنَّ لِي أخَوَاتٍ فأحْبَبْتُ أنْ أتَزَوَّجَ امْرَأةً تَجْمَعُهُنَّ وتَمْشُطُهُنَّ وتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قال أما إنَّكَ قَادِمٌ فإذَا قَدِمْتَ فالْكَيْسَ الْكَيْسَ ثُمَّ قال أتَبِيعُ جَمَلَكَ قُلْتُ نَعَمْ فاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَبْلِي وقَدِمْتُ بالغَدَاة فجِئْنَا إلى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ علَى بابِ الْمَسْجِدِ قال آلآنَ قَدِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قال فَدَعْ جَمَلَكَ فادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فأمَرَ بِلالاً أنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي بِلالٌ فأرْجَحَ فِي المِيزَانِ فانْطَلَقْتُ حَتَّى ولَّيْتُ فقال ادْعُ لِي جابِرا