المعجمة وتشديد اللام ، على وزن فعال : ابن يحيى بن صفوان أبي محمد السلمي الكوفي ، وهو من أفراد البخاري ، وعبد الواحد ابن أيمن على وزن أفعل ، ضد الأيسر المخزومي المكي ، وأبوه أيمن الحبشي مولى ابن أبي عمرو المخزومي المكي وأبوه أيمن الحبشي مولى ابن عمر المخزومي وهو من أفراد البخاري .
قوله : ( النخلة ) أي : الجذع . قوله : ( يسكت ) ، بضم الياء على صيغة المجهول من التسكيت . قوله : ( قال : بكت على ما كانت ) أي : على فراق ما كانت تسمع من الذكر . فإن قلت : من فاعل قال ؟ قلت : يحتمل أن يكون أحد الرواة للحديث ، ولكن خرج وكيع في روايته عن عبد الواحد بن أيمن بأنه النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد عنه .
وفيه : فضيلة الذكر ومعجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم . وفيه : رد للقدرية ، لأن الصياح ضرب من الكلام وهم لا يجوزون الكلام إلاَّ من ذي فم ولسان ، كأنهم لم يسمعوا قوله تعالى : * ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا . . . ) * الآية . وفيه : أن الأشياء التي لا روح لها تعقل إلاَّ أنها لا تتكلم حتى يؤذن لها .
33
( ( بابُ شِرَاءِ الإمامِ الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ ) )
أي : هذا باب فيما جاء من شراء الإمام الحوائج بنفسه ، كذا هذه الترجمة عن أبي ذر عن غير الكشميهني ، وليست هذه الترجمة موجودة في رواية الباقين ، وروي : باب شراء الحوائج بنفسه ، بغير ذكر لفظ : الإمام ، وهو أعم . ولفظ : الحوائج ، منصوب على المفعولية عند ذكر لفظ الإمام ، وعند سقوطه مجرور بالإضافة . وفائدة هذه الترجمة دفع وهم من يتوهم أن تعاطي ذلك يقدح في المروءة .
وقال ابنُ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما
هذا التعليق وصله البخاري في كتاب الهبة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
اشْتَرَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم جَمَلاً مِنْ عُمَرَ
هذا التعليق وصله البخاري في : باب شراء الإبل الهيم ، يأتي بعد باب ، أن شاء الله تعالى ، وهذا التعليق ما ثبت في كتاب إلاَّ في رواية الكشميهني وحده .
وقال عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ أبِي بَكْرٍ رضي الله تعالى عنهما جاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ فاشْتَرى النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ شاةً
هذا التعليق وصله البخاري في حديث سيأتي في أواخر البيوع في : باب الشراء والبيع مع المشركين .
واشْتَرَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ جابِرِ بَعِيرا
هذا طرف من حديث موصول يأتي في الباب الذي يليه ، إن شاء الله تعالى .
وهذه التعاليق تطابق الترجمة بلا خلاف ، وفائدتها : بيان جواز مباشرة الكبير والشريف والحاكم شراء الحوائج بأنفسهم ، وإن كان لهم من يكفيهم ، إذا فعل ذلك واحد منهم لإظهار التواضع والمسكنة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وبمن بعده من الصحابة والتابعين والصالحين ، وكان فعل النبيصلى الله عليه وسلم بذلك للتشريع لأمته ولإظهار التواضع .
6902 حدَّثنا يُوسُفُ بنُ عِيسَى قال حدثنا أبُو مُعَاوِيَةَ قال حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتِ اشْتَرَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَاما بِنَسِيئَةٍ ورَهَنَهُ دِرْعَهُ . .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد مضى الحديث في أوائل البيوع في : باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة . فإنه أخرجه هناك : عن معلى بن أسد عن عبد الواحد عن الأعمش . . . إلى آخره . وأخرجه هنا : عن يوسف بن عيسى أبي يعقوب المروزي عن
عمدة القاري — صفحة 213
مساهمون: العيني
ص٢١٣