مطابقته للترجمة في قوله : ( منسوج ) وفي قوله : ( إني نسجتها ) ، والكلمتان تدلان على النساج ضرورة .
والحديث مضى في كتاب الجنائز في : باب من استعد الكفن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن ابن أبي حازم عن أبيه ، ( عن سهل ، رضي الله تعالى عنه : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم . . . ) إلى آخره ، وههنا قد أخرجه : عن يحيى بن بكير عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري ، من قارة ، أصله مدني سكن الإسكندرية عن أبي حازم سلمة بن دينار المديني القاص من عباد أهل المدينة ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفىً .
قوله : ( البردة ) ، بضم الباء الموحدة : كساء مربع يلبسها الأعراب ، والشملة كساء يشتمل به . قوله : ( منسوج ) ، ويروى : ( منسوجة ) ، وارتفاعها على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو منسوج . قوله : ( في حاشيتها ) ، قال الجوهري : حاشية الثوب أحد جوانبه . وقال القزاز : حاشيتاه ناحيتاه الثانية في طرفها الهدب ، وقال الكرماني : هو من باب القلب أي : منسوج فيها حاشيتها ، وكذا هو فيما مضى من الباب المذكور . قوله : ( محتاجا إليها ) ، بالنصب على الحال ، وهي رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : محتاج ، بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو محتاج إليه . قوله : ( ثم رجع فطواها ) يعني : رجع إلى منزله بعد قيامه من مجلسه . قوله : ( ما أحسنت ) كلمة : ما ، نافية .
23
( ( بابُ النَّجَّارِ ) )
أي : هذا باب في بيان ما جاء في ذكر النجار ، بفتح النون وتشديد الجيم ، وفي رواية الكشميهني : باب النجارة ، بكسر النون وتخفيف الجيم وفي آخرها هاء ، وبه ترجم أبو نعيم في ( المستخرج ) : والأول أشبه لبقية التراجم .
4902 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قال حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ عنْ أبِي حازِمٍ قال أتَى رِجالٌ إلى سَهْلِ بنِ سَعْدٍ يَسْألُونَهُ عنِ المِنْبَرِ فقال بَعَثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى فُلانَةَ امْرَأةٍ قَدْ سَمَهَا سَهْلٌ أنْ مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أعْوَادا أجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فأمَرَتْهُ يَعْملُهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جاءَ بِها فأرْسَلَتْ إلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بِهَا فأمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فجَلَسَ عَلَيْهِ . .
مطابقته للترجمة في قوله : ( غلامك النجار ) ، والحديث قد مضى بأطول منه في كتاب الجمعة في : باب الخطبة على المنبر ، فإنه أخرجه هناك : عن قتيبة عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم : أن رجالاً أتوا سهل بن سعد . . . إلى آخره . وأخرجه هنا : عن قتيبة أيضا عن عبد العزيز هو ابن أبي حازم سلمة بن دينار المذكور في حديث الباب السابق . وقد مر الكلام فيه هناك مستوفىً .
5902 حدَّثنا خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى قال حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أيْمَنَ عن أبيه عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما أنَّ امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ قالَتْ لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلم يا رسولَ الله ألاَ أجْعَلْ لَكَ شَيْئا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فإنَّ لِي غُلاما نجَّارا قال إنْ شِئْتِ قال فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصاحَتِ النخْلَةُ الَّتِي كانَ يَخْطُبُ عنْدَهَا حَتَّى كادتْ أنْ تَنْشَقَّ فنَزَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أخذَهَا فَضَمَّهَا إلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أنينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قال بَكَتْ عَلى ما كانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ . .
مطابقته للترجمة في قوله : ( غلاما نجارا ) ، وقد مضى هذا الحديث في كتاب الجمعة في : باب الخطبة على المنبر ، فإنه أخرجه هناك : عن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن يحيى بن سعيدابن أنس : أنه سمع جابر بن عبد الله ، قال : كان جذع يقوم عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما وضع له المنبر سمعنا الجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه ، وههنا أخرجه : عن خلاد ، بفتح الخاء
عمدة القاري — صفحة 212
مساهمون: العيني
ص٢١٢