تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
رواية ابن جرير : ( وأن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله ، أو قال في كف الله حتى يكون مثل أحد ، فتصدقوا ) وهكذا رواه أحمد أيضا ، وهذا طريق غريب صحيح الإسناد ولكن لفظه عجيب ، والمحفوظ ما تقدم . قوله : * ( والله لا يحب كل كفار أثيم ) * ( البقرة : 672 ) . أي : لا يحب كفور القلب أثيم القول والفعل . ومناسبة ختم هذه الآية بهذه الصفة هي أن المرابي لا يرضى بما أعطاه الله من الحلال ، ولا يكتفي بما شرع له من التكسب المباح ، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة ، فهو جحود لما عليه من النعمة ، ظلوم آثم بأكل أموال الناس بالباطل . وقال الطبري : والله لا يحب كل مصر على كفر مقيم عليه مستحل أكل الربا . 72 ( ( بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ الحَلِفِ فِي البَيْعِ ) ) أي : هذا باب في بيان كراهة الحلف في البيع مطلقا : يعني : سواء كان صادقا أو كاذبا ، فإن كان صادقا فكراهة تنزيه ، وإن كان كاذبا فكراهة تحريم . 8802 حدَّثنا عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ قال حدثنا هُشَيْمٌ قال أخبرنا الْعَوَّامُ عنْ إبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمان عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي أوفى رضي الله تعالى عنهُ أنَّ رَجُلاً أقامَ سِلْعَةً وَهْوَ فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بالله لَقَدْ أعْطَى بِهَا ما لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيها رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ فنَزَلَتْ * ( إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمَانِهِمْ ثَمَنا قَلِيلاً ) * ( آل عمران : 77 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعمرو بن محمد الناقد البغدادي ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وهشيم ، بضم الهاء : ابن بشير ، بضم الباء الموحدة : الواسطي ، والعوام على وزن فعال ابن حوشب الشيباني الواسطي ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة
عمدة القاري — صفحة 205 | العيني