تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح السماوي — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
قال : وإذا تقرر ذلك تعين تأويل ما وقع فيها مما يستنكر وهو قوله : ( ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى ) فإن ذلك لا يجوز حمله على ظاهره ، فإنه ( 1 ) يستحيل عليه أن يزيد في القرآن عمدا ما ليس منه وكذا سهوا ، إذا كان مغايرا لما جاء به من التوحيد لمكان عصمته . وقد سلك العلماء في ذلك مسالك فقيل : جرى ذلك على لسانه حين أصابته سنة ( 2 ) ولا يشعر ( 3 ) فلما أعلم ( 4 ) بذلك أحكم الله آياته . وهذا أخرجه الطبري ( 5 ) عن قتادة ورده عياض بأنه لا يصح لكونه لا يجوز على النبي ذلك ، ولا ولاية للشيطان عليه في النوم . وقيل : إن الشيطان ألجأه إلى أن قال ذلك بغير اختياره . ورده ابن العربي [ 57 / أ ] بقوله تعالى حكاية عن الشيطان * ( وما كان لي عليكم من سلطان ) ( 6 ) . وقيل : إن المشركين كانوا إذا ذكروا آلهتهم وصفوهم بذلك فعلق ذلك بحفظ النبي فجرى على لسانه لما ذكرهم سهوا ، وقد رد ذلك عياض فأجاد .