وقد تجرأ أبو بكر بن العربي ( 1 ) كعادته فقال : وذكر الطبري في ذلك روايات كثيرة باطلة لا أصل لها ، وهو إطلاق مردود عليه .
وكذا قول عياض : هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة ، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل مع ضعف نقلته ، واضطراب رواياته ، وانقطاع إسناده .
وكذا قوله : ( ومن حملت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا رفعها إلى صاحب ، وأكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية ) .
ثم رده من طريق النظر بأن ذلك لو وقع لارتد كثير ممن أسلم ، قال : ولم ينقل ذلك . انتهى ( 2 ) .
قال الحافظ ابن حجر ( 3 ) : وجميع ذلك لا يتمشى على القواعد فإن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أن لها أصلا ، وقد ذكرنا ( 4 ) ، أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح منها مرسلان يحتج بمثليهما ( 5 ) من يحتج بالمرسل ، وكذا من لا يحتج به لاعتضاد بعضها ببعض .
الفتح السماوي — صفحة 844
مساهمون: المناوي
ص٨٤٤