* ( وأعتدنا لهم عذاب السعير ( 5 ) وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير ( 6 ) إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور ( 7 ) تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ( 8 ) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ظلال كبير ( 9 ) ) .
وقوله تعالى : * ( وأعتدنا لهم عذاب السعير ) أي : المسعرة .
وعن ابن عباس : أن السعير هو الطبق الرابع من جهنم .
وقوله : * ( وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم ) إنما سمى جهنم جهنما لبعد قعرها ، تقول العرب : ركية جهنام أي : بعيدة القعر .
وقوله : * ( وبئس المصير ) أي : المرجع .
قوله : * ( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) أي : لجهنم ، والشهيق : أول صوت الحمار .
وقيل : الشهيق .
أول صوته ، والزفير .
آخر صوته .
وقيل : الشهيق في الصدر ، والزفير في الحلق .
وقيل : إن الشهيق من الكفار حين يدخلون جهنم .
والقول الأول أظهر في هذه الآية .
وقوله : * ( وهي تفور ) قال ابن مسعود : تغلي غليان القدر بما فيه .
وعن مجاهد : تغلي غليان الماء الكثير بالحب القليل .
وقوله : * ( تكاد تميز من الغيظ ) أي : تتقد وتتفرق .
يقال : فلان امتلأ غيظا حتى يكاد يتقد .
وغيظها حنقا على أعداء الله وانتقامها .
وقوله : * ( كلما ألقى فيها فوج ) أي : قوم * ( سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ) أي : رسول .
وعن مجاهد قال : الرسل من الإنس ، والنذر من الجن .
وهو قول مهجور .
قوله تعالى : * ( قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ظلال كبير ) أي : عظيم .
ويقال : خاطئين .
تفسير السمعاني — صفحة 9
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩