* ( وهو العزيز الغفور ( 2 ) الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ( 3 ) ثم ارجع البصر كرتين )
قول مأثور .
والقول الثاني : أحسن عملا أخلص عملا .
والقول الثالث : أحسن عملا أي : أزهد في الدنيا وأترك لها ، وهو مروي عن الحسن وسفيان الثوري .
والقول الرابع : أحسن عملا أي : أشدكم ذكرا للموت وأحسنكم لها استعدادا .
ويقال : أشدكم لله مخافة .
ويقال : أبصركم بعيوب نفسه .
وقوله : * ( وهو العزيز الغفور ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي : بعضها فوق بعض ، بين كل سماءين أمر من أمره ، وخلق من خلقه .
وقوله * ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) أي : من خلل وعيب .
ويقال : من اضطراب وتباين .
وقرئ ' تفوت ' واختاره أبو عبيد .
قال الفراء : تفوت وتفاوت بمعنى واحد كما يقال : تعهد وتعاهد وغير ذلك .
ويقال : تفوت أي : لا تفوت بعضه بعضا .
وقوله : * ( فارجع البصر ) أي : رد البصر .
وقوله : * ( هل ترى من فطور ) أي : صدوع وشقوق وخروق .
ويقال : فطر ناب البعير أي : انشق .
وقوله : * ( ثم ارجع البصر كرتين ) أي : مرتين ، ومعناه : مرة بعد مرة ، وإن زاد على المرتين ، كالرجل يقول لغيره : قد قلت لك هذا القول مرة بعد مرة ، وقد كان قال له مرات ، ذكر القفال .
وقال بعضهم : إنما ذكر المرتين ، لأن الإنسان في المرة الثانية يكون أحد بصرا وأكثر بصرا وأكثر نظرا .
ويقال : الكرة الأولى بالعين .
والأخرى بالقلب .
قال الفراء : يجوز أن يكون معنى كرتين كرة واحدة وأنشدوا :
تفسير السمعاني — صفحة 7
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧