تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بسم الله الرحمن الرحيم * ( ويل لكل همزة لمزة ( 1 ) الذي جمع مالا وعدده ( 2 ) يحسب أن ماله أخلده ( 3 ) كلا لينبذن في الحطمة ( 4 ) وما أدراك ما الحطمة ( 5 ) نار الله الموقدة ) ) تفسير سورة الهمزة وهي مكية ، والله أعلم قوله تعالى : * ( ويل لكل همزة ) قد بينا معنى الويل . وقوله : * ( همزة لمزة ) قال ابن عباس : الهمزة الذي يطعن في الناس ويعيبهم ، واللمزة هو الذي يغتابهم ومثله عن مجاهد ، وقيل على العكس ، فالهمزة هو المغتاب ، واللمزة الذي يطعن في الناس ، قاله السدي وغيره ، وعن بعضهم : أن الهمزة هو الذي يؤذي الناس بلسان أو يد ، واللمزة هو الذي يؤذيهم بحاجب ( وعين ) ، وهو قول غريب ، وعن ابن عباس في رواية : أن الآية نزلت في الأخنس بن شريق الزهري ، وهو قول معروف ، وأنشدوا في الهمزة واللمزة : ( تدلى بودي إذا لاقيتني كذبا * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة ) وقوله : * ( الذي جمع مالا وعدده ) بالتشديد والتخفيف ، فقوله : * ( جمع ) بالتخفيف معلوم ، وبالتشديد فالمعنى : أنه جمع من كل وجه شيئا فشيئا . وقوله : * ( وعدده ) أي أعده لنفسه ولحوادثه ، وقرئ : ' وعدده ' بالتخفيف ، ومعناه : جمع عددا أي : قوما وأنصارا يتقوى بهم . وقوله : * ( يحسب أن ماله أخلده ) أي : يبقى حتى بقيته ، قاله الحسن ، وقال بعضهم : أي : يمنع الموت عنه . وقوله : * ( كلا لينبذن في الحطمة ) هو اسم من أسماء جهنم ، وقرأ ابن مصرف :